"مي وملح".. حملة لنصرة الأسرى المضربين

جانب من الحملة
جانب من الحملة

نابلس-الرسالة نت

جهّز مسعود زجاجة الماء خاصته قبل الخروج من منزله صباحا وأضاف لها الملح.. ومن مصروفه الخاص اشترى أكوابا بلاستيكية.. ووقف لجانب مئات الشبان في مدينة نابلس ليوزعوا الماء والملح على المواطنين، في رسالة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وشارك 300 متضامن في حملة شبابية في مدينة نابلس اليوم الخميس؛ لتوزيع أكواب من الماء والملح على المواطنين في مركز المدينة وبالقرب من المستشفيات والجامعات ومفارق المدينة وعند إشارات المرور.

ويقول مسعود ياسين (20 عاما) الطالب في جامعة القدس المفتوحة، وأحد المتطوعين بالحملة: "اخترنا هذا اليوم الذي يحتفل به العالم الغربي كيوم للحب، إلا أننا أعلنا أنه يوم حب وتضامن ونصرة لأسرانا في سجون الاحتلال، لا سيما المضربين عن الطعام العيساوي وشراونة وعز الدين وقعدان".

وأثناء انشغاله للاستعداد بالانتشار مع مجموعته على دوار الشهداء وسط المدينة أضاف: "رسالتنا إنسانية، سنقدم الماء والملح للناس حتى يشعروا بشعور الأسير الذي مضى على تناوله لهذا الشراب شهورا طويلة، دون أن يجد من ينقذه ويعمل على تحريره وإنهاء معاناته".

وتابع: "نحن كمتضامنين شباب نعمل لأجل الأسرى ونقول لهم نحن معكم، ونسعى للوصول من خلال حملتنا لأكبر عدد من المتضامنين من عامة الناس حتى تبقى قضية أسرانا حية في القلوب".

تفاعل شعبي

وتوزع المتطوعون في حملة "مي وملح" على عشرات المواقع بعد تقسيم العمل ضمن مجموعات صغيرة، حتى يتمكنوا من الانتشار في مختلف مناطق المدينة، وأوقفوا السيارات وقدموا أكواب "مي وملح" للركاب، وسط حالة من الاندهاش والفرحة، حيث شعر الجميع أنهم يقدمون شيئا ولو بسيطا للأسرى المضربين.

أحد المواطنين قال: "أنا مريض بالضغط لكن لأجل الأسرى سأشرب أي شيء.. هذا أقل ما يمكننا تقديمه لهم".

ومواطن آخر قال للمتطوعين بالحملة والذين قدموا له الماء والملح لدى مروره بسيارته: "حملة رائعة حقا وجهد مشكورين عليه، هذا يرفع معنوياتنا نحن قبل الأسرى، بأن شبابنا هم عماد هذا الوطن وهم من سيحيون روح النضال فينا من جديد".

حملة شبابية فقط

أما الشاب أحمد(22 عاما) والذي وقت أمام مبنى بلدية نابلس يوزع أكواب الماء والملح قال لـ"الرسالة نت": "تقبل الناس وتشجيعهم لنا أمر رائع جدا، هناك من كانوا يأتون لنا ليطلبوا أكواب الماء والملح ليشربوها".

وتابع: "قضية الأسرى تخص كل عائلة وكل بيت فلسطيني، أنا شخصيا لي أقارب بالأسر، وأشعر أنه من واجبي أن أشارك بهذه الحملات وبكل ما أستطيع، فهم ضحوا بحريتهم لأجلنا".

يشاركه زميله فارس الحديث بعد أن فرغت زجاجات الماء والملح التي بحوزته ويقول: "أجمل ما في الحملة أنها حملة شبابية لا تتبع لأي فصيل أو لون سياسي، على العكس هي ضمّت متضامنين من مختلف الفصائل، فهمنا مشترك وهدفنا واحد وواضح، هو التضامن مع أسرانا".

ووزع المتضامنين صورا للأسرى المضربين عن الطعام وأوراقا مطبوعة توضح هدف حملتهم، إضافة لحديثهم مع المواطنين عن ضرورة التضامن مع الأسرى ولو بشرب القليل من الماء والملح.

كما أكد منظمو الحملة على أنهم في طور تنفيذ المزيد من الحملات التضامنية مع الأسرى، مناشدين المواطنين بالتفاعل بشكل أكبر بتلك الحملات التي يتم الإعلان عنها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات البريدية.