مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

نتيجة أزمة الوقود وتوقف نقل الموظفين

البرش لـ"الرسالة": توقف العمليات المجدولة والعيادات الخارجية بغزة

الرسالة نت- خاص

قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، د. منير البرش، إن أزمة نقل الكوادر الطبية في قطاع غزة أدت إلى توقف العمليات الجراحية المجدولة والعيادات الخارجية، في ظل عدم قدرة الحافلات على نقل الأطباء والممرضين والموظفين بين مدينة غزة وشمال القطاع والمحافظة الوسطى وبقية مناطق العمل الصحي.

وأوضح البرش، في حديث لـ"الرسالة نت"؛ أن تعطل حركة الحافلات لم يعد أزمة مواصلات فحسب، بل بات ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم خدماتها، خاصة تلك التي تحتاج إلى حضور منتظم وكامل للطواقم الطبية والتمريضية والفنية.

وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من العاملين في القطاع الصحي يعتمدون على الحافلات في الوصول يوميًا إلى أماكن عملهم، في وقت يعمل فيه العديد منهم في مناطق تبعد عن أماكن سكنهم، ما يجعل توقف وسائل النقل عائقًا حقيقيًا أمام انتظام العمل داخل المؤسسات الصحية.

وبحسب البرش، دفعت الأزمة وزارة الصحة إلى إعادة ترتيب أولويات العمل والخدمات الطبية، والتركيز في المرحلة الحالية على ضمان استمرار الخدمات العاجلة والمنقذة للحياة، وفي مقدمتها أقسام الطوارئ والحالات الحرجة.

وقال إن العمليات الجراحية المجدولة والعيادات الخارجية كانت من أولى الخدمات التي تأثرت بسبب عدم قدرة أعداد من الأطباء والممرضين والطواقم المساندة على الوصول إلى المستشفيات.

وأضاف أن هذا التوقف ستكون له انعكاسات مباشرة على المرضى، لا سيما أولئك الذين ينتظرون عمليات غير طارئة أو مواعيد متابعة وتشخيص داخل العيادات التخصصية، وهو ما يعني تراكم قوائم الانتظار وتأخر حصول المرضى على الرعاية المطلوبة.

وتابع أن تعطيل هذه الخدمات يزيد كذلك الضغط على الطواقم الموجودة بالفعل داخل المستشفيات، والتي تعمل منذ فترة طويلة في ظروف شديدة الصعوبة وبقدرات محدودة.

وبيّن البرش أن النقص الحاد في الوقود والزيوت ومستلزمات تشغيل وصيانة وسائل النقل يضع القطاع الصحي أمام خيارات بالغة الصعوبة، في ظل الحاجة إلى المحافظة على الحد الأدنى من الخدمات الطبية وعدم القدرة على تشغيل جميع الخدمات بالمستوى المطلوب.

وقال: «نحن مضطرون في هذه الظروف إلى التركيز على إبقاء الخدمة الطبية العاجلة، وفي مقدمتها الطوارئ والخدمات التي لا تحتمل التأجيل».

وأوضح أن هذه الخيارات لا تعني أن العمليات المجدولة أو العيادات الخارجية أقل أهمية، لكنها تأتي في إطار إدارة الإمكانات المحدودة ومحاولة ضمان عدم تعطل الخدمات المنقذة للحياة.

وكانت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة قد أعلنت تعليق نقل الأطباء والممرضين والكوادر الطبية اعتبارًا من الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2026، بسبب عدم توفر الزيوت والإطارات وقطع الغيار ومواد الصيانة اللازمة لاستمرار عمل الحافلات.

وحذرت وزارة الصحة من أن شلل حركة النقل سينعكس على رعاية المرضى ويضاعف الضغط على الكوادر الموجودة في المؤسسات الصحية، مؤكدة أن ارتفاع تكاليف التنقل وعدم توفر المواصلات يجعل من الصعب على العاملين الوصول إلى أماكن عملهم بجهود

بث مباشر