حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من استمرار الخطر الذي يهدد آلاف النازحين والسكان، جراء اضطرارهم إلى الإقامة داخل مبانٍ متضررة ومتصدعة، في ظل غياب أماكن سكن آمنة، محملًا الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي مسؤولية انهيار بناية "السعادة"السكنية في مدينة غزة.
وقال المكتب، خلال مؤتمر صحفي، إن البناية المنهارة والمكوّنة من ستة طوابق كانت تؤوي عشرات الأسر النازحة، التي لجأت إليها بحثًا عن مأوى، رغم تعرض المبنى لأضرار سابقة خلال الحرب.
وأوضح أن عشرات الأشخاص، بينهم أطفال ونساء، لا يزال مصير بعضهم مجهولًا تحت الأنقاض، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وانتشال العالقين، في ظل إمكانات محدودة ونقص حاد في المعدات والآليات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار.
آلاف المفقودين تحت الأنقاض
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن أكثر من 8500 شخص لا يزالون مفقودين تحت أنقاض المنازل في قطاع غزة، مطالبًا الجهات الدولية بتوفير المعدات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من الوصول إلى المفقودين وانتشالهم.
وبيّن أن نقص الآليات الثقيلة وقطع الغيار والزيوت يعرقل عمل فرق الدفاع المدني والبلديات والمرافق الصحية، متهمًا الاحتلال بمنع إدخال المعدات اللازمة إلى القطاع، بما يفاقم الصعوبات التي تواجه عمليات البحث والإنقاذ.
ولفت إلى أن أزمة قطع الغيار والزيوت لا تقتصر على معدات الإنقاذ، بل تمتد إلى المولدات الكهربائية المستخدمة في المستشفيات ومرافق الخدمات الأساسية، ما يهدد قدرتها على مواصلة العمل في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان والنازحين.
مبانٍ متصدعة تهدد النازحين
وحذّر المكتب من أن آلاف المباني المتصدعة والمتضررة لا تزال مأهولة بأعداد كبيرة من النازحين والسكان، بسبب عدم توفر بدائل سكنية آمنة، الأمر الذي يزيد مخاطر حدوث انهيارات جديدة وسقوط مزيد من الضحايا.
وأكد أن استمرار اضطرار العائلات إلى الاحتماء داخل مبانٍ تضررت بفعل القصف، من دون إجراء عمليات فحص هندسي أو توفير مساكن بديلة، يحول أماكن الإقامة المؤقتة إلى مصدر خطر إضافي على حياة المدنيين.
وطالب المكتب الإعلامي الحكومي بفتح المعابر وإدخال آليات الإنقاذ الثقيلة ومعدات الدفاع المدني، إلى جانب الزيوت وقطع الغيار والمستلزمات التشغيلية الضرورية لضمان استمرار عمل فرق الإنقاذ والمرافق الحيوية.
كما دعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار النقص في معدات الإنقاذ والطاقة ومواد الإيواء يفاقم المخاطر التي يواجهها المدنيون والنازحون، ويحد من قدرة الجهات المحلية على الاستجابة للحوادث والانهيارات.