غزة- كمال عليان-الرسالة نت
اعتقد محللون سياسيون أن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأخيرة تهدف إلى الضغط على عباس وإحراجه أمام الرأي العام الداخلي عقاباً له على عدم الدخول في مفاوضات غير مباشرة مع "إسرائيل" برعاية الولايات المتحدة الأمريكية.
ورأى المحللون في أحاديث منفصلة مع "الرسالة نت " أن هذه التصريحات تأتي تمهيدا لإسقاط سلطة عباس وتسليمها لسلام فياض ، عازيا ذلك إلى الدعم المالي والاستراتيجي لفياض في الوقت الذي يضيقون فيه على عباس.
ليس جديدا
"يريد ليبرمان من خلال تصريحاته الأخيرة الاصطياد في مياه معروفة للشعب الفلسطيني، ويهدف إلى ابتزاز عباس وكأنه بحاجة إلى ابتزازات جديدة"، هكذا بدأ المحلل السياسي مصطفى الصواف حديثه لـ"الرسالة نت".
وأضاف: "هذا ليس جديدا على عباس فقد تحدثت عنه بعض وسائل إعلام عبرية وغربية وقادة إسرائيليون من قبل"، مبينا أن هذه التصريحات تكشف الوجه الحقيقي لعباس.
وحول إمكانية تأثير التصريحات على عباس أكد المحلل الصواف أنها لن تؤثر عليه أبدا، متابعا:" موقع عباس كرئيس للشعب انتهى قانونيا وانتهى من خلال ممارساته وعمليات التنسيق مع الاحتلال وملاحقة المقاومة".
وكان وزير خارجية الاحتلال صرح يوم الاثنين، بأن محمود عباس، حث (إسرائيل) على الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية حماس، خلال حرب الفرقان في العام الماضي، مؤكدا أن عباس عاد لتغيير موقفه، ولام (إسرائيل) في ارتكاب جرائم حرب.
تعرية عباس
أما المحلل السياسي نعيم بارود فيضم صوته إلى الصواف بشان هدف تصريحات ليبرمان، مؤكدا أنه أراد تعرية عباس وكشف المزيد من سوءاته.
وقال: "رئيس السلطة "منتهي الولاية" لم يعد يلبي الرغبات الصهيونية في تنفيذ أوامرهم، وبدأ يتمرد قليلا عليهم وهذه التصريحات جاءت كعقاب له".
ورأى بارود أن هذه التصريحات هي تمهيد لإسقاط سلطة عباس وتسليمها لسلام فياض أو أي جهة مستقلة، عازيا ذلك إلى الدعم المالي والاستراتيجي لفياض في الوقت الذي يضيقون فيه على عباس.
وأضاف: "الصهاينة معنيون بإسقاط محمود عباس بكل الوسائل وقد هدده نتنياهو قبل فترة من أن يكون مصيره مثل مصير ياسر عرفات"، موضحا أن باراك سبق وأن اتصل بعباس ووبخه على تصريحات حاتم عبد القادر التي تفيد بان سلطته تمنع تظاهرات نصرة القدس في الضفة.
وكانت حماس قد اتهمت عباس بالفعل، بتشجيع (إسرائيل) على مواصلة الحرب، معتبرة اتهام ليبرمان للرئيس المنتهية ولايته تأكيدا لشكوكها فيه، مؤكدة أنه لم يعد مناسبا لتمثيل الشعب الفلسطيني.
العودة للمفاوضات
من جهته قال المحلل السياسي هاني المصري أن السر الرئيسي في تصريحات ليبرمان هو محاولة الضغط على محمود عباس ودفعه للتراجع والعودة للمفاوضات دون شروط مسبقة، مشيرا إلى أن (إسرائيل) باتت منزعجة من عباس.
وحول تأثير هذه التصريحات على عباس أوضح المصري أنها لن تؤثر كثيرا عليه إنما هي من باب تحسين شروط التفاوض، منوها إلى أن أوباما شكّل لدولة الاحتلال الكثير من الضغط بسبب مواقف عباس.
وكانت القناة العاشرة الإسرائيلية أفادت أن ايهود باراك قد اتصل في عباس وهدده بأن يكون مصيره مصير ياسر عرفات في حال لم يحكم سيطرته على حركة فتح، عقب تصريحات حاتم عبد القادر التي تفيد بان سلطة رام الله تمنع التظاهرات وتقمع كل من يقاوم الاحتلال.