أكد د.أحمد يوسف المستشار السابق لرئيس الحكومة في قطاع عزة ، أن رئيس السلطة محمود عباس مُحرج تماماً أمام شعبه عقب لقائه الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وما سيؤول إليه من نتائج.
وقال يوسف في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، السبت، إن أمريكا مارست ضغوطات فعلية وقوية على عباس؛ من أجل العودة مجدداً للمفاوضات مع الجانب (الإسرائيلي) دون أي تطمينات.
وأوضح أن عودة عباس والاستجابة للضغوطات الأمريكية، سيُشكل حرجاً له أمام شعبه، إن فكر بالعودة إلى المفاوضات من جديد مع (الإسرائيليين)، دون أي تقدم ملموس.
وأشار يوسف، إلى أن ملف المفاوضات "شائك" جداً، والعودة له في الوضع والظروف الراهنة سيكون بلا ثمن، لافتاً إلى أن الرئيس الأمريكي لم يقدم لنظيره الفلسطيني أي تطمينات، بشأن العملية السلمية المتوقفة منذ شهور طويلة.
وتنوي الإدارة الأميركية قيادة الجهود لإعادة استئناف المفاوضات، وقالت مصادر (إسرائيلية):" إن أوباما تلقى وعداً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ سلسلة قرارات تسهل أوضاع الفلسطينيين وتشجع قيادتهم على القدوم إلى محادثات قريبة".
وفي سياق آخر، أكد يوسف أن الرئيس الأمريكي لم يتحدث عن المصالحة الفلسطينية وأقر بمساعدات أمريكية للسلطة الأمر الذي خلق حالة من الخوف والقلق لدى الفلسطينيين من تلك الزيارة وأثرها على أنهاء الانقسام.
وطالب الرئيس عباس -بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي- بالعودة إلى لقاءات المصالحة الفلسطينية، والإسراع في إنجازاها وإنهاء الإنقسام بحسب الاتفاقات التي وقعت مؤخراً. كما دعا إلى بتهيئة الأجواء الإيجابية في الضفة المحتلة، والبدء بمشاورات تشكيل الحكومة الانتقالية والتجهيز للانتخابات الداخلية.
وكان يوسف توقع استئناف لقاءات المصالحة الوطنية بين حركتي حماس وفتح بداية نيسان/أبريل المقبل؛ للشروع فعلياً بتنفيذ خطوات حقيقية على الأرض لإنهاء الانقسام الفلسطيني.