كلمه منه.. كلمه منها، علا صوتهما حتى وصل الأمر إلى أن صفع زوجته، وخرج من البيت وهو يعاتب نفسه على اليوم "اللي تزوج فيه وصار عنده أولاد"، ولعن أبو الحكومات، على المصالحة، على الرواتب.
أما هي، فلم يدخل لسانها فمها، وانهمرت الكلمات تخرج غاضبة ممزوجة ببكاء، إلى أن قطع ابنها مناحتها مذكرا إياها بوعدها منحه 10 شيكل نظير تفوقه في المدرسة، فما كان منها إلا أن دفعته صارخة في وجهة "خلي أبوك يعطيك"، خرج الطفل صارخا من المنزل ينفث غضبا، ليجد ابن الجيران في وجهه، فينهال عليه ضربا، وعندما حاول أن يشتكي الطفل لوالده، وجده مشتبكا في شجار مع صاحب بقالة الحارة، الذي يطالبه بسداد ديونه، فما كان من الرجل إلا أن خلع ملابسه في الشارع وألقاها في وجه البقال، مؤكدا أنه لم يعد يمتلك سوى ملابسه منذ غابت الرواتب.
هكذا، بين راتب حكومة حماس وراتب حكومة عباس، تاهت رواتب الحمد الله، وتحولت المصالحة إلى قنابل موقوتة منتشرة في معظم بيوت غزة، الحكومة المستقيلة قذفتها نحو حكومة التكنوقراط، والأخيرة ردتها، ومع مرور الوقت يرتفع الضغط، وتتصاعد الحرارة، وتزيد فرص الانفجار، عندها سوف يخسر الجميع، ولن تحمينا لا مصالحة ولا تكنوقراط.
حال الموظف اليوم يقول: "بين حانا ومانا ضاعت لحانا"، ولو كان الانقسام بنصف راتب فالمصالحة بدون راتب، ويجوح وينوح موظف من رام الله: "يا ريتهم ما تصالحوا".
والرئيس أبو مازن أعلنها: "إحنا شعب وهم شعب"، إحنا الراتب والمعبر، وحماس لازم تتغير.
وبهذه المناسبة اسمحوا لي أن أقدم للأطراف المعنية أغنية بشرة خير النسخة الفلسطينية:
فركة كعب وهتعملها
قصاد الدنيا تفجرها
وخد بقى عهد تعدِلها
سكتت كتير خَدِت ايه فلسطين بسكوتك
ماتستخسرش فيها موتك
بتكتب بكره بجروحك
دي بشرة خير
قوم نادي ع الغزاوي
وابن أخوك الضفاوي
والشباب العواطلي
والحكومة الجُمال
ما توصيش الحمد الله
واحنا على بعض أقوى
واحنا على بعض أقوى.
ملاحظة: هذه الأغنية لا يصلح معها الرقص على الطريقة المصرية.