مقال: الزاحفون

رئيس التحرير أ. وسام عفيفة
رئيس التحرير أ. وسام عفيفة

بقلم/ رئيس التحرير أ. وسام عفيفة

بينما كان الاحتلال يزحف الى مدينة جنين, خلف حمزة, أحد أبناء الأسير القائد جمال أبو الهيجا, كانت عناصر الأجهزة الأمنية تزحف على ظهورها تقهقرا نحو مقراتها الأمنية, في حين اتخذت قياداتها مواقعها في أحضان زوجاتهم, وهي سياسة تعيد بموجبها السلطة في الضفة تموضعها أمنيا مع الاحتلال, على اعتبار أنهما جبهة واحدة في مواجهة سارقي الحلم الفلسطيني.

في اليوم التالي, زحف أبناء حماس من مدن ومخيمات وشوارع وأزقة قطاع غزة نحو أرض السرايا, ليصرخوا في وجه الاحتلال والسلطة والانقلاب المصري.

أمس استعرضت حماس حشودها وقوتها في الميدان على وقع زحف جنودها عبر الأنفاق من تحت أقدام قادة الاحتلال الذين وقفوا على حدود غزة ينظرون بغضب عبر المناظير المكبرة, في نفس اللحظة التي كان "القسام" يراقبهم بكاميراته, في لغة جديدة, تشبه قرع الطبول قبل القتال في الحروب القديمة.

قبل عشرة أعوام اغتالت (إسرائيل) الشيخ أحمد ياسين مؤسس وقائد حماس, (إسرائيل) هي نفسها التي هزمت 7 جيوش عربية في 1948 هزمت 3 جيوش على الأقل في عام 1967, كانت تخشى أن يزحف الشيخ ياسين بكرسيه إلى دولة الاحتلال, فقررت تصفيته على أمل التخلص من فكرة الزحف المقدس نحو فلسطين.

في هذه الأثناء يتهيأ قادة الدول العربية الزحف على بطونهم نحو القمة العربية الـ25 مقسمين ومشرذمين كالعادة, بعضهم يرتعش ويرتعب من الزحف الايراني (الشيعي) في المنطقة, والزحف الإخواني (السني), وآخرون يخشون الزحف الثوري (الإرهابي) إلى عروشهم,  لكنهم لم يعودوا يكترثون للزحف الصهيوني الى غرف نومهم, بعدما أصبحت الشركات الأمنية (الإسرائيلية) بإشراف ضباط الاحتلال المتقاعدين, هي من يتولى مسئولية حراستهم, وتوفير الحماية لهم ولأسرهم الحاكمة.

اليوم نقول لكم من هنا, من غزة التي ترفض أن تأتيكم زاحفة.. لعل الكلمات تزحف إلى آذانكم أو عقولكم فتعوها:

أيها الزاحفون في كل فجر

أيها الطارقون للأبواب - أيها السافكون للدم ظلما

أيها الضاربون بالأعقاب- أيها المولعون بالحكم غصبا

أيها الناكرون للأصحاب- أيها اللاعبون كالطفل بالنار

وبالشتم وبالكلام النابي- غضب الله والعباد عليكم

وعلى السارقين للألقاب.