اتصل صديق عزيز بعد عودته من رحلة سفر في بلاد المال والأعمال, وعبر عن ذهوله من الأخبار التي تم تداولها في غزة, نهاية الأسبوع الماضي, بموجبها تبدو غزة الحزينة مؤهلة أن تصبح إمارة نفطية على غرار إمارات الخليج العربي.
وسواء كان الأمر تهكما أو أملا, أو حتى حلما, فإن العجز المالي والحصار, وأنصاف الرواتب يدفعونا الخروج جماعات وأفرادا الى شاطئ بحر غزة للتأمل فيه.. ليس تأملا بموجه, ولا شمسه ولا طيوره, بل أملا بما يحمله في أحشائه, وصدق الشاعر حين قال: أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ . . . فَهَلْ سَأَلُـوا الغَـوَّاصَ عَـنْ صَدَفَاتـي.
ولم يعد الامر يقتصر على الصدفات, بل اكتشافات الغاز تتوالى, حيث شهد الاسبوع الماضي ما قيل أنه اكتشاف حقل غاز طبيعي على شاطئ غزة على بعد 200 متر فقط, ولأن الفقاقيع ظهرت للصياد والغواص الغزي المسكين فهذا يعني, ان الخير وفير, وليس بحاجة لتنقيب, فقط على شركة متخصصة أن تنصب منصتها "وتعبي وتشيل وتدفع".
وإذا أضفنا الغاز أبو فقاقيع, لحقل الغاز الذي اكتشف في مياه البحر الأبيض المتوسط نهاية التسعينات على بعد 36 كيلومترا من شاطئ غزة، الذي قدرت كمية الغاز فيه بأكثر من 33 مليار متر مكعب, بموجبه نصبح جهة منتجة ومصدرة للغاز بحلول عام 2017, وبهذا ندخل نادي الدول النفطية ومنظمة "أوبك الغازية", وبدل أن نوصم بالإمارة السوداء كما أراد أن يطلق علينا سيادة الرئيس محمود عباس, نصبح إمارة غازية, واذا انجز المصالحة يمكن ان يغير لقبه الى سمو الأمير محمود عباس الغازي.
ومن يدري؟!, ربما تتحول العمالة السيرلانكية والبنغالية إلى غزة, بدل دول الخليج, وربما نقدم قروضا مالية لقطر والإمارات في المستقبل البعيد.
ولأن "الخير بيجر خير" لا ننسى أيضا أنه في (إمارة غزة), تم العثور على التمثال البرونزي التائه منذ قرون, وكان يعتبر "إله الشمس" عند اليونانيين القدماء ويدعى "أبولو" بعدما ظهر فجأة على شاطئ بحر غزة قبل شهور, أيضا على يد صياد قال أنه استخرج التمثال الذي يبلغ وزنه 500 كيلوغرام من قاع البحر في أغسطس الماضي, وقيل أنه تم عرض التمثال للبيع على موقع "إي باي" بمبلغ يساوي 500,000 دولار وهو سعر بخس جدا مقابل قيمته الحقيقية, وهناك حديث حول إمكانية تأجيره لمتحف عالمي مقابل دخل سنوي.
الان يحق للمواطن الغزي "المقشف", أن يرفع يديه للسماء ويقول: فقاقيع, غاز, آثار .. أحمدك يا رب.