مقال: رسالة حب إلى كل الصحفيين

أ. مصطفى الصواف
أ. مصطفى الصواف

بقلم / مصطفى الصواف

رسالة حب من شاب عجوز أفنى من عمره سنوات عدة خدمة لمهنة الصحافة ، هذه المهنة التي سرت في الروح والدم والجسد وباتت تعيش معي حياتي وتتطور في ذاتي تطور الجنين في بطن أمه، ولو عاد بي الزمن لكان اختياري مهنة الصحافة، رسالتي إلى جيل اليوم من زملاء صحفيين لا زالوا في مقتبل العمر أن أحبوا مهنتكم ولا تنظروا إلى عائد مادي رغم ضنك الحياة وصعوبتها ومتطلباتها فأول النجاح هو الحب، لأن من أحب شيئا بذل كل ما في وسعه من أجل أن يرتقي بمحبوبه، لأن الارتقاء بالمحبوب هو ارتقاء بالذات.

أبنائي الأحباب وزملائي الواعدين ليكن الوطن وقضاياه شغلكم الشاغل بعيدا عن الخلاف القائم على الأرض؛ لأن فلسطين أكبر من الجميع كونوا مع الحق ، فالحق أبلج كالفجر لا تخفيه سحابات أو تطمسه غيوم تعقبه شمس الحقيقة الساطعة رغم برودة كانون لتلسع بأشعتها كل المتاجرين بالقضية والحقوق والشعب.

أيها الإعلاميون والصحفيون يا من تقدمون أعماركم ولا تبخلون بأرواحكم دفاعا عن قضيتكم وأنتم تتقدمون الصفوف بأقلامكم وصوركم وأصواتكم وكاميراتكم من أجل الحقيقة ودفاعا عن الحق، يا من ترسمون بمداد دمائكم وجهدكم وعرقكم خارطة المستقبل معتمدين على الصدق والموضوعية والمهنية الراقية أمضوا ولا تترددوا فأنتم الأعلون، انتم أصحاب السمو والرقي وكاشفو الزيف والكذب، وليكن عامكم الجديد عام العطاء لفلسطين بلا حدود ، فأنتم الأمناء المدافعون عن الضعفاء والمعوزين الفقراء عندما تظهرون معاناتهم وتثيرون قضاياهم بحثا عمن يمنحهم شيئا من حقوقهم.

الزملاء في كل مكان من فلسطين كل عام وفلسطين بخير ، كل عام وانتم بخير ، كل عام وقلمكم لا يتوقف وجهدكم يتضاعف من أجل الارتقاء بمهنتكم حبيبتكم التي عشقت والتي تعشقونها رغم متاعبها، إلى ملتقى في عام جديد تكونوا فيه حصادا لثمرة هذا الحب جوائز وفوزا وتقديرا، لكم مني خالص الحب والاحترام والتقدير، ومرة أخرى كل عام وانتم بخير.