أراد محمد حمادة (33 عامًا) الأسير المقدسي المحرر والمبعد إلى غزة، الذي شارك في مسيرة القدس العالمية، أن يستحضر مشهد العودة إلى المدينة التي يخفق قلبه حنينًا لها, خرج وعيناه ترنو نحو الأقصى، وراح يهتف كما المشاركون "لبيك يا قدس".
المسيرة أعادت للأسير ذكريات لا يمحوها زمن، جمعة العائلة، أزقة الشوارع، عربات الباعة المتجولين،ورائحة الخبز الطازج التي تفوح وتزهر الأرجاء، بالإضافة لمنظر قبة الصخرة من بين البيوت قصيرة القامة.
تمنّى حمادة وهو يتحدث لـ "الرسالة نت" أن تخرج مسيرة القدس العالمية بنتائج إيجابية "تقرِّب الأمل بالعودة يومًا"، هو يرفض لغة الشعارات ويؤمن بأن الحلم سيتحقق يومًا.
حمادة يقول :"إن قضية القدس تحتاج وقفة عربية ودولية جادة لنصرتها، في ظل تفرد الاحتلال بالمدينة"، مناديًا العالم العربي والدولي بأن يفيقوا من صمتهم؛ لأن الأقصى يهوَّد والنجدة مطلوبة فورًا.
زكريا نجيب (57 عامًا) أسير من ذات المدينة، أبدى أمله في أن تكون المسيرة دافعًا للعالم؛ من أجل دفعه للتحرك سريعًا وإعادة الأقصى لأهله.
"الأقصى يعيش معاناة حقيقية في أجواء أشبه بالألغام التي تكاد أن تتفجر في كل لحظة من شدتها" يقول نجيب لـ"لرسالة نت".
وأوضح أن الاحتلال يسعى لتقسيم القدس وتهجير سكانها، مضيفًا :"الأقصى يحتاج لوقفة عربية ودولية جادة لحمايته من محاولات الاحتلال المتكررة لتهويده، وهدمه بزعم وجود هيكل سليمان".
وطالب نجيب جميع الدول العربية والدولية، المشاركة في المسيرة المليونية المُقررة في السابع من الشهر الجاري.
وذكر أن مشاركته في المسيرة المليونية تُعيد له أمجاد مدينته التي عاش فيها منذ بداية حياته، مُعربًا عن أمله في العودة إلى بلدته، والعيش بين أفراد عائلته التي ابتعد عنها بعد صفقة وفاء الأحرار.
"سكان القدس يعيشون حياة مادية ومعنوية قاسية، تزامنًا مع استمرار الاحتلال بإغلاق المحلات التجارية، ومنع السياح الأجانب الشراء من المحلات في القدس" بهذا وصف الأسير المحرر الحياة الصعبة التي يعيشها سكان البلدة القديمة.
وطالب الأسير المحرر المُشاركين في المسيرة بتكثيف جهودهم نحو الأقصى وسكانه، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.
وتبقى قضية القدس همّ الشارع العربي والاسلامي عامة، والشعب الفلسطيني على وجه الخصوص، في ظل الصمت الدولي تجاه قضيته، وتخاذل الأمة في الدفاع عنه.