مع استمرار انخفاضه يفقد بريقه

هزة عنيفة تضرب أسعار الذهب

محل ذهب في غزة (الأرشيف)
محل ذهب في غزة (الأرشيف)

الرسالة نت - لميس الهمص

لا تزال أسعار الذهب تتعرض لهزة شديدة هي الأعنف منذ سنوات، فبعد أن حلّق لأعلى مستوياته أواخر العام 2011م، انخفضت أسعاره لأكثر من 30% خلال الأسبوع الماضي في ظل التوقعات بزلزال قد يؤدي لانهياره.

متخصصون توقعوا تواصل خسائر أسواق الذهب، منوهين الى أن تلك الخسائر قد تفوق خسائر المتداولين في أسواق المال.

وبلغت أونصة الذهب في سبتمبر/أيلول 2011 حوالي 1924 دولارا، بينما وصل سعرها هذه الأيام 1403 دولارات.

اقبال على شرائه

وفي السياق عبر مواطنون عن رضاهم لانخفاض أسعار الذهب خاصة وانها شهدت ارتفاعا مجنونا خلال الفترات السابقة حسب تعبيرهم.

الشاب أحمد حسين في أوائل العشرينات من عمره قال: انخفاض سعر الذهب جاء على مشارف فصل الصيف والذي يشهد إقبالا كبيرا من الشباب على الزواج، مشيرا إلى أن خطيبته وجدت في انخفاض سعره فرصة لشراء مصاغها بعد أن كانت قد قررت أن تحتفظ بالنقود البنك.

واضاف "اذا استمرت أسعار الذهب في الانخفاض فإنها ستؤدي الى استغناء شريحة كبيرة من الشباب عن فكرة شراء الذهب الصيني".

أما التاجر أبو أيمن فأكد لـ"الرسالة نت" زيادة الاقبال على شراء الذهب خلال الأسبوع الماضي خاصة من الفتيات المقبلات على الزواج عازيا السبب الى انخفاض أسعار الذهب.

وذكر أبو أيمن أن سعر الذهب انخفض الأسبوع الماضي بشكل لافت حيث بلغ ثمن جرام الذهب عيار 21، 29,20 دينارا أردنيا بعد أن كان 31، فيما وصل سعر أونصة الذهب من عيار 24 إلى 980 دينارا بعد أن كانت 1200 دينار، ووصل ثمن الجرام الواحد عيار 24 إلى 33,40 دينارا بعد أن كان 37 دينارا.

وأرجع التاجر انخفاض سعر الذهب إلى قيام عدد من الدول الأوروبية ببيع احتياطها من الذهب لسداد الديون المتراكمة عليها نتيجة الأزمة المالية العالمية.

انخفاض على حساب الدولار

من جانبه قال د. علي شاهين أستاذ المحاسبة والتمويل في الجامعة الإسلامية "للرسالة نت": إن سعر الذهب ينخفض عالميا، لارتباطه عكسيا بالدولار الذي زاد الطلب عليه خلال الآونة الأخيرة.

وتوقع شاهين ارتفاع مقبل للدولار على حساب الذهب، مشيرا إلى أن المستثمرين بدأوا باقتناء الدولار ما سيساهم بارتفاع قيمته.

ووفق قوله فإن استقرار الاوضاع في واشنطن ادى الى استقرار عملتها الأمر الذي أثر على سعر الذهب والذي كان يعد مخزونا آمنا في السابق.

في حين أرجع خبراء الانخفاض الذي شهده الذهب إلى عدة عوامل من بينها سياسة متعلقة بمبيعات الدول التي تعرضت لأزمة اقتصادية، كقبرص، إضافة إلى انخفاض الشهية الشرائية لدى كل من روسيا والصين واللتين تسببتا في صعود المعدن الأصفر طوال العام الماضي.

ويرى الخبراء أن الذهب دخل في مرحلة تصحيح سعري قاسية بعد موجة الارتفاع التي بدأها في العام 2001، فضلاً عن أن المستثمرين يتحولون في الوقت الراهن من سوق الذهب إلى أسواق الأسهم ذات المخاطر العالية، بعد أن شهدت ارتفاعات مغرية خلال الفترة الأخيرة.

ويؤكد مراقبون أن التصحيح لن يكون عنيفاً في أسواق الذهب، حيث لا يرجح أن تواصل الأسعار هبوطها حتى تصل إلى مستويات الألف دولار، بل يذهب إلى أنها قد ترتفع في الفترة المقبلة، خاصة مع حالة الضبابية التي يعيشها الاقتصاد العالمي.

وسجل سعر الذهب في الاسواق العالمية اكبر انخفاض يشهده في يوم واحد منذ 30 عاما (يوم الاثنين الماضي) عندما فقد 140،3 دولارا (9 بالمئة) من سعره ليستقر على 1410 دولار للأونصة الواحدة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من الاقتصاد