شارك فلسطينيون اليوم الأربعاء في وقفة تضامنية بمخيم رفح جنوب قطاع غزة للمطالبة بإنهاء اعتقال الأسير أكرم الريخاوي الذي عاود الإضراب عن الطعام بعدما نكث إدارة السجون "الإسرائيلية" وعدها بالإفراج عنه في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ولبى المئات وبينهم أسرى محررون ضمن صفقة تبادل الأسرى دعوة جمعية "واعد" للأسرى والمحررين ودائرة العمل النسائي التابعة لحركة حماس في رفح وهتفوا أمام منزل الرخاوي "بالروح بالدم نفديك يا أكرم".
كما رفع المتضامنون لافتات تجسد أشكال نضال الأسرى في سجون الاحتلال وأخرى تطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بضرورة التدخل لإنهاء اعتقاله.
وأكد مازن النحال في كلمة الأسرى المحررين أهمية استمرار التضامن والتفاعل مع قضية الأسرى وخصوصاً أكرم الريخاوي الذي قال إنه يعد نموذجا للتضحية والفداء.
وشدد النحال على ضرورة استمرار الفعاليات التضامنية مع الأسير الرخاوي من أجل توفير الدعم النفسي والمعنوي لعائلته وله شخصياً في معركة الأمعاء الخاوية.
ومضى على إضراب الريخاوي الجديد ستة أيام. وكان أنهي إضرابه عن الطعام الذي استمر أكثر من ثلاثة أشهر رغم أنه يعاني من أمراض مثل السكري والربو وضيق التنفس.
وقال نور ابنة الريخاوي للمحتشدين أمام منزلها "لن يركع والدي رغم القيد والجراح .. إنه صامد ودخل المعركة الجديدة بمعنويات عالية".
ونور الريخاوي عشر أعوام تلت كثير من الجمل الخطابية التي تدعو من خلالها إلى أن يحمى الله والدها في معركة الجديدة ويتمكن من التحرر من سجون الاحتلال ويعود إلى بيته وأطفال.
واعتقل الاحتلال الريخاوي (39 عاماً) في مطلع حزيران/يونيو 2004، وهو في طريق عودته إلى منزله في مدينة رفح وذلك بعد أن أوقف الجنود السيارة التي كان يستقلها على الحاجز العسكري المسمى "حاجز أبو هولي" الذي كان يقطع الطريق الواصل ما بين جنوب شمال قطاع غزة.
وكانت محكمة الاحتلال حكمت في وقت لاحق على الأسير الريخاوي بالسجن لمدة تسع سنوات بتهمة الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية " حماس" .
وقال مدير جمعية واعد في رفح شفيق أبو معمر إن الفعاليات التضامنية لن تتوقف في ظل عودة الأسيرة الريخاوي للإضراب عن الطعام.
ودعا أبو معمر المتضامنون إلى تحفيز قطاعات واسعة في المدينة للمشاركة في الفعاليات التي سيتم تنظيمها خلال الأيام المقبلة تضامناً مع الريخاوي.
ولجأ الأسرى الفلسطينيون إلى خيار "الجوع" من أجل إجبار مصلحة السجون (الإسرائيلية) على تلبية حقوقهم المنصوص عليها وفق مواثيق حقوق الإنسان الدولية.
ورعت السلطات المصرية اتفاقاً أنهى إضراب 1600 أسيراً فلسطينياً في مايو/أيار الماضي مقابل حزمة تسهيلات تقدمهم إدارة السجون أبرزها إنهاء عزل الأسرى وإعادة برنامج الزيارات لأهالي قطاع غزة لذويهم المعتقلين في السجون (الإسرائيلية).