الرسالة نت- توفيق حميد
كشف أسامة سعد نائب رئيس الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب "الإسرائيليين" ان اللجنة استكملت الأوراق والمستندات الخاصة بـ 1500 ملف توثق جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين, لعرضها على المحاكم الدولية.
جاء تصريحات سعد خلال لقاء مع مسؤول الذي نظمه المكتب الإعلامي الحكومي في مقره بمدينة غزة اليوم الأحد.
وقال سعد: "ان ملف مجرمي الحرب عرض على خبراء في القانوني الدولي خلال زيارتهم للقطاع, وأشادوا بعمل اللجنة الفلسطينية.
وأنشئت اللجنة الفلسطينية المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب "الإسرائيليين" بموجب قرار المجلس التشريعي الفلسطيني الذي أتاح الصلاحيات اللازمة لعمل اللجنة كهيئة مستقلة.
وأشار سعد إلى أن اللجنة عملت على ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم والمحافل الدولية, وأمام المحاكم الوطنية في بعض الدول التي تتيح محاكمة مجرمي الحرب في محاكمها داخل الدولة.
وعرض خلال اللقاء نجاحات الهيئة ومن أبرزها إصدار قرار بتوقيف بحق وزيرة الخارجية "الإسرائيلية" السابقة تسبي ليفني من قبل القضاء البريطاني أثناء تواجدها في بريطانيا, قبل أن يجري تهريبها خفية من الدولة بعد صدور القرار.
واستعرض سعد العقبات التي تحول دون قيام اللجنة بعملها على أكمل وجه, قائلاً: "يعيق الاحتلال عمل اللجنة من خلال الضغط على بعض الدول لتغير قوانينها التي تسمح بملاحقة مجرمي الحرب, وكانت بريطانيا واسبانيا من أوائل الدول التي خضعت لضغوط الاحتلال.
وكشف أنه جرى توجيه دعوة للمدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية "لويس مورنو اوكامبو", لعقد محاكمة لقادة الاحتلال بموجب القانون الدولي لكنه ماطل في الاستجابة للطلب.
وأشار سعد إلى أنه جرى التواصل مع بعض الحقوقيين والنشطاء في مجال حقوق الإنسان لملاحقة مجرمي الاحتلال "الاسرائيلي", معلناً عن تشكيل لجنة خاصة في لبنان.
ومن المقرر أن يعقد أول اجتماع للجنة في شهر مارس المقبل لاستكمال الإجراءات القانونية وبدء الخطوات العملية على الأرض.
وشدد سعد على عزم اللجنة مواصلة ملاحقة مجرمي الاحتلال حتى وان لم تنجح اللجنة في الوقت الراهن, قائلا: "الجرائم لا تسقط التقادم وسنواصل الملاحقة", وشدد على ضرورة مواصلة عملية التوثيق لجرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
وأضاف: "إفلات الاحتلال من العقاب الدولي يشجعه على مواصلة انتهاكاته ضد الفلسطينيين, لأنه يعتبر نفسه دائماً فوق القانون".
وبخصوص تقرير لجنة غولدستون بخصوص تقصي جرائم الحرب بحق الفلسطينيين قال: "التقرير لم يدفن ومازال مطروح على أجندة أعمال الأمم المتحدة", موضحاً انه يحتاج لدفع من مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة لتقديم موعد طرح التقرير.
وتوقع أن يحظى التقرير الدولي في حال عرضه بالأمم المتحدة على تصويت أغلبية الأعضاء في المنظمة الدولية.
واتهم سعد بعض الحكومات العربية بالعمل على إحباط مشروع إدانة الاحتلال "الإسرائيلي", معرباً عن تفاؤله خلال المرحلة المقبلة من تأثير الربيع العربي على القضية الفلسطينية بالإيجاب.