أعلنت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الأربعاء، استشهاد الأسير أحمد زاهر أحمد حميدات (28 عامًا)، من رام الله، في ظل استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي حجب المعلومات الرسمية المتعلقة بوفاته، ورفضها الرد على الجهات الفلسطينية المختصة، بما فيها الهيئة العامة للشؤون المدنية.
وقالت المؤسسات إن عائلة حميدات أُبلغت بوفاته يوم الأحد الماضي، بعدما تلقت النبأ من أحد الأسرى في سجن «أبو كبير»، حيث كان حميدات محتجزًا منذ اعتقاله في 30 سبتمبر/أيلول الماضي.
وبحسب إفادة نقلتها العائلة عن أحد السجناء، فإن حميدات عانى خلال الأيام التي سبقت وفاته تدهورًا في وضعه الصحي، فيما رفضت إدارة السجن نقله لتلقي العلاج، قبل أن يتعرض، وفق الإفادة، لاعتداء من أحد السجانين، ثم يُعلن عن وفاته.
وأكدت العائلة أن نجلها لم يكن يعاني، قبل اعتقاله، مشكلات صحية تُذكر، مشيرة إلى أن تشريحًا أُجري لجثمانه الذي تسلمته أمس، دون أن تحصل على تفاصيل بشأن نتائج التشريح أو تقريره.
واعتبرت مؤسسات الأسرى أن استمرار حجب المعلومات الرسمية يضاعف معاناة العائلة ويثير تساؤلات بشأن ملابسات الوفاة والمسؤولية عنها، مؤكدة ضرورة الكشف عن الظروف التي أحاطت بها، والتحقيق في الإفادات المتعلقة بتدهور حالته الصحية وحرمانه من العلاج والاعتداء عليه.
وشددت على أن وفاة حميدات لا يمكن فصلها عن واقع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، وما وصفته بسياسات التعذيب والتنكيل والحرمان من الرعاية الطبية، التي تهدد حياة المعتقلين وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وأضافت أن الانتهاكات داخل السجون تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، في ظل تراجع ضمانات الحماية والمساءلة، مؤكدة أن حق المعتقل في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية لا ينتقص منه سبب اعتقاله أو خلفيته.
وطالبت المؤسسات بفتح تحقيق جاد ومستقل لكشف ملابسات وفاة حميدات وتحديد المسؤولين عنها، محذرة من أن التحقيقات الإسرائيلية السابقة في قضايا الانتهاكات بحق الأسرى كثيرًا ما انتهت، بحسب قولها، بالمماطلة أو إغلاق الملفات دون محاسبة فعلية.
كما دعت الجهات الحقوقية الدولية والأممية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة، وتوفير الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على وقف التعذيب والتنكيل وسياسة الحرمان من العلاج، مؤكدة أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يجب ألا يخضعا للتعتيم أو الإفلات من العقاب.