مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

منظمة التجارة العالمية تحذر من انخفاض الناتج العالمي 10%

الرسالة نت- وكالات

قالت منظمة التجارة العالمية (WTO)، الثلاثاء، إن تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف من شأنه أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 3% (نحو 3 تريليونات دولار) بحلول عام 2050، في حين أن التقاعس عن تحديث هذا النظام قد يؤدي إلى انخفاض الناتج العالمي بنسبة تصل إلى 10%. ودعت المنظمة في تقريرها السنوي الصادر اليوم بعنوان "التجارة العالمية في 2026"، الدول الأعضاء إلى إجراء تعديلات على قواعد التجارة العالمية.

وأشارت المنظمة إلى أنه في حال لم يحدث ذلك فإنّ الدول ستواجه خطر التشرذم الذي ربما يؤدي إلى انخفاض كبير في الناتج الاقتصادي ويضر بشدة بالبلدان الأكثر فقراً. ووضع معدو التقرير تصوراً يتفكك فيه العالم إلى كتل جيوسياسية متنافسة، وأشاروا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيكون أقل بنسبة 5.1% والصادرات بنسبة 18.6% بحلول عام 2050 مقارنة بما كان متوقعا.

وفي سيناريو أكثر خطورة، ينهار فيه التعاون متعدّد الأطراف وتحل محله مجموعات مختلفة من اتفاقيات التجارة الحرة، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6.9% والصادرات بنحو 27%. في المقابل، ذكر التقرير أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف قد يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9% وزيادة الصادرات بنحو 18%. ومن المرجح أن تستفيد البلدان الأقل نمواً بدرجة أكبر من تعزيز التعاون، لكنها قد تتكبد أيضاً أكبر الخسائر جراء التشرذم.

وقالت المنظمة إنّ القواعد القائمة لم تنجح في مواكبة التغيرات في ميزان القوى الاقتصادية وصعود السياسات الصناعية والتجارة الرقمية وتصاعد التوترات السياسية بين دول كبرى. يأتي هذا التحذير بعد أن فشل أعضاء منظمة التجارة العالمية البالغ عددهم 166 عضواً في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إصلاحات خلال اجتماع وزاري عقد في ياوندي بالكاميرون في مارس/ آذار، قبل استئناف المحادثات في جنيف حول قضايا تشمل صنع القرار وتسوية النزاعات والتحديات التي تفرضها الإعانات والتدخل الحكومي.

وتعمل المنظمة جاهدة للتوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات بين جميع الأعضاء نظراً لأنها تقوم على مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات، وكذلك لأن الدول الأعضاء تختلف في مستويات تطورها الاقتصادي وكثيراً ما يكون هناك تضارب في المصالح. وقال روب ستايجر كبير خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية لوكالة رويترز، إن النظام التجاري يمر "بمنعطف حرج".

وأشار ستايجر إلى أربعة تحديات رئيسية حددها التقرير تتمثل في توزيع أوسع للقوة الاقتصادية وتدخل متزايد من الحكومات في الاقتصادات وتغيرات في طبيعة التجارة مدفوعة بالتحول الرقمي وسلاسل القيمة العالمية وتصاعد الاحتكاكات السياسية، وأضاف أن "القواعد تتعرض لضغوط تسبب فعلاً تأثيراً ملموساً، إذا انهار النظام العالمي متعدّد الأطراف، فإنّ سيناريوهاتنا تشير إلى أن ذلك سيترتب عليه تكاليف، وستكون باهظة للغاية".

وحذرت منظمة التجارة العالمية في تقرير سابق لها الأسبوع الماضي، من أنّ المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالسياسات لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات بسبب الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد ومسارات الشحن فضلاً عن تكاليف النقل. وتوقعت المنظمة في مارس/ آذار أن يتباطأ نمو التجارة العالمية في السلع على نحوٍ ملحوظ إلى 1.9% هذا العام من 4.6% في 2025، وقد يتباطأ أكثر إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وتعطيل حركة النقل العالمي.

كما فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية واسعة النطاق على شركاء التجارة العالميين في حين تعرضت حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي كان يمرّ عبره خمس إمدادات النفط العالمية، لاضطرابات شديدة بسبب الصراع في المنطقة.

بث مباشر