مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

رئيس أركان الاحتلال يشكل طاقمًا لمواجهة فيلم "نازا" بعد فوزه بجائزة في البندقية

الرسالة نت - متابعة

عقد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الاثنين، جلسة مشاورات لبحث التحركات لمواجهة فيلم "نازا"، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان الحائزان على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، ويتناول جوانب من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يتضمنه من شهادات بشأن استهداف المدنيين.

وجاء الاجتماع في أعقاب فوز الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي، وسط حالة من القلق في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية من تداعياته وما قد يتركه من أثر على صورة الاحتلال دوليًا.

وذكر جيش الاحتلال، في بيان، أن الاجتماع شارك فيه نائب رئيس الأركان تمير يدعي، وقائد شعبة العمليات، والمدعي العام العسكري، وقائد سلاح الجو، وقائد الوحدة 8200، والناطق العسكري، إلى جانب عدد من الضباط.

وهاجم زامير الفيلم، معتبرًا أنه يمثل، وفق وصفه، "محاولة متعمدة للمس بشكل مباشر بشرعية الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل".

وادعى أن جيش الاحتلال يعمل وفق القانون الدولي و"قيم الجيش الإسرائيلي"، وأنه يبذل جهودًا لتقليص استهداف المدنيين، في محاولة لنفي ما يتضمنه الفيلم من شهادات ومعطيات حول العمليات العسكرية في قطاع غزة.

ووصف زامير الفيلم بأنه "عملية ضد دولة إسرائيل" وليس ضد الجيش وحده، متهمًا صانعيه بتبني ما وصفها بـ"سرديات كارهي إسرائيل"، والسعي إلى تصوير الجيش على أنه يعمل بصورة متعمدة خلافًا للقانون.

تحرك قانوني وإعلامي ضد الفيلم

وتعهد رئيس أركان الاحتلال بالعمل "بحزم" ضد الفيلم باستخدام ما وصفها بـ"كافة الأدوات" القانونية والقيادية والإعلامية المتاحة، داعيًا إلى إطلاق حملة إعلامية دولية واسعة بالتعاون مع وزارة الخارجية ووزارة القضاء وهيئة الإعلام القومية وجهات أخرى.

كما أوعز بتشكيل طاقم متعدد الأجهزة والتخصصات، برئاسة رئيس شعبة التخطيط، لبلورة طرق للتعامل مع ما ورد في الفيلم، بالتعاون مع خبراء إسرائيليين ودوليين.

وأصدر زامير تعليمات للمدعي العام العسكري بدراسة "العمليات القانونية الممكنة تجاه الفيلم والضالعين فيه"، إلى جانب فحص الجوانب المرتبطة بأمن المعلومات، والتحقيق في احتمال تسريب مواد سرية استخدمت خلال إنتاجه.

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار، أمس الأحد، السعي إلى سحب الجنسية الإسرائيلية من مخرجي الفيلم.

شهادات جنود عن استهداف المدنيين

ويتضمن فيلم "نازا"، الذي صُوّر خلال الحرب على قطاع غزة، مقابلات مع 24 جنديًا ومجندة خدموا في الوحدة 8200، قدموا شهادات حول آليات الاستهداف التي استخدمها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

ويتناول الفيلم، وفق ما أعلن عنه صانعوه، ما يعرف داخل الجيش الإسرائيلي بسياسة "الضرر الجانبي"، والتي تشير إلى سقوط مدنيين خلال استهداف أشخاص يزعم الجيش أنهم مقاتلون، إلى جانب عمليات الاغتيال التي ينفذها في القطاع.

كما يسلط الضوء على استخدام الوحدة 8200 تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف والغارات على غزة، وآليات التنصت على الهواتف وتوظيف المعلومات الاستخبارية في تحديد أهداف عسكرية، بما في ذلك حالات أفضت إلى مقتل أفراد من عائلات بأكملها.

وبحسب شهادات الجنود المشاركين في الفيلم، جرى استهداف وقتل مدنيين في قطاع غزة بصورة متعمدة، وهي إفادات تتعارض مع الرواية الرسمية للاحتلال بشأن طبيعة عملياته العسكرية.

ويأتي الجدل حول الفيلم في ظل استمرار الاحتلال في نفي الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، بينما تستند منظمات حقوقية ودولية إلى حجم الخسائر البشرية والدمار الواسع في توثيقها للانتهاكات المرتكبة خلال الحرب.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي

بث مباشر