مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

يجب أن تخدم انهاء العدوان على شعبنا وتحقيق الوحدة

ابو محفوظ للرسالة: المجمعات الانتخابية تصادر حق فلسطينيي الخارج بانتخاب ممثليهم في "الوطني"

الرسالة نت - خاص

 

أكد القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، هشام أبو محفوظ، أن اعتماد السلطة في رام الله للمجمعات الانتخابية في عدد من دول الشتات بدلًا من إجراء انتخابات مباشرة لاختيار ممثلي الفلسطينيين في المجلس الوطني، يمثل انتقاصا من حق فلسطينيي الخارج في المشاركة الديمقراطية واختيار من يمثلهم.

وقال أبو محفوظ، في حوار مع موقع "الرسالة نت"، إن السلطة الفلسطينية "قررت عدم إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني يشارك فيها الفلسطينيون في الخارج بانتخاب من يمثلهم"، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي من خلال اعتماد المجمعات الانتخابية بديلًا عن الانتخاب الحر والمباشر.

وأوضح أن هذا التوجه جرى حتى الآن في كل من الكويت والبحرين وقطر، إلى جانب ترتيبات مشابهة في عدد من الدول الأوروبية، معتبرًا أن هذه الآلية لا تحقق حق الفلسطينيين في الخارج في اختيار ممثليهم بصورة مباشرة، ولا تعكس الإرادة الشعبية الفلسطينية.

وأشار أبو محفوظ إلى أن هذا الأمر قوبل برفض فلسطيني واسع من مؤتمرات وهيئات ومؤسسات وشخصيات وطنية فاعلة في الخارج، مبينًا أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج عقد مؤتمرًا صحفيًا في مدينة إسطنبول، بمشاركة مؤتمر فلسطينيي أوروبا والاتحاد الفلسطيني في أمريكا اللاتينية والملتقى الوطني لشباب فلسطين، وأعلن خلاله موقفًا واضحًا برفض التعيينات وسياسة الإقصاء.

وشدد على أن المشاركين في المؤتمر أكدوا حق الشعب الفلسطيني في انتخاب من يريد بصورة حرة وديمقراطية ومباشرة، لافتًا إلى أن الأدوات القانونية واللوجستية متوفرة في العديد من الدول لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما يمكّن الفلسطينيين في الخارج من المشاركة في انتخابات المجلس الوطني واستعادة دورهم في المشروع الوطني الفلسطيني.

وفي سياق الحديث عن انتخابات المجلس الوطني، شدد أبو محفوظ على ضرورة أن يخدم هذا الاستحقاق الانتخابي الأهداف الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وفي مقدمتها العمل على إنهاء "الإبادة الإسرائيلية" بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ووقف العدوان المتواصل من المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب وقف سياسات التهويد في مدينة القدس والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأكد أن الانتخابات لا ينبغي أن تكون مجرد إجراء إداري لإعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير، وإنما يجب أن تشكل مدخلًا لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتوحيد جهوده في مواجهة التحديات التي تستهدف قضيته وحقوقه الوطنية، وأن تعكس المؤسسات المنتخبة الأولويات الوطنية للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

حق الترشح والانتخاب

وأكد أبو محفوظ أن المشاركة في الانتخابات، ترشحًا وانتخابًا، حق لكل فلسطيني في الداخل والخارج، مشددًا على أن هذا الحق مكفول، ولا يجوز لأي سلطة ممارسة الإقصاء بحق الشعب الفلسطيني.

وقال إن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إلى جانب العديد من المؤتمرات الوطنية والهيئات الشعبية والسياسية والنقابية والشخصيات الوطنية، طالب بضرورة ضمان حق الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم في ممارسة حقهم الانتخابي المكفول وطنيًا وقانونيًا.

وأضاف أن هناك العديد من الوسائل القانونية التي يمكن اللجوء إليها في حال إصرار السلطة الفلسطينية على المضي في اختيار وتعيين أعضاء المجلس الوطني بعيدًا عن الخيار الديمقراطي، وعن انتخاب الشعب الفلسطيني لمن يجد فيهم الكفاءة والقدرة على العمل لتحقيق تطلعاته المشروعة.

ورأى أن اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني يجب أن يكون من خلال إرادة الناخبين أنفسهم، وليس عبر آليات تستبعد قطاعات واسعة من الفلسطينيين أو تحرمهم من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم.

الانتخابات في الشتات

وفيما يتعلق بإمكانية إجراء الانتخابات في الدول التي تضم أعدادًا كبيرة من الفلسطينيين، قال أبو محفوظ إن هناك تجارب عديدة جرى خلالها تنظيم انتخابات في الخارج لرعايا الدول، ما يؤكد أن إجراء الانتخابات خارج الدولة ليس أمرًا مستحيلًا أو غير قابل للتطبيق.

وأوضح أن العديد من الدول التي يتواجد فيها الفلسطينيون، خصوصًا الدول الأوروبية والغربية، تتوفر فيها الاحتياجات القانونية واللوجستية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وأشار إلى وجود مؤسسات وهيئات فلسطينية تمتلك خبرة وتجربة كبيرة في العمل المؤسساتي، ويمكن الاستفادة منها في تنظيم العملية الانتخابية، بما يشمل تشكيل لجان انتخابية وتسجيل الناخبين والمرشحين الفلسطينيين، إلى جانب الاستفادة من المنصات الرقمية والإعلامية في الإعلان عن المرشحين وبرامجهم الانتخابية.

وقال إن هذه الإمكانيات تجعل من الممكن تنظيم انتخابات فلسطينية في الخارج وفق آليات واضحة وشفافة، مؤكدًا أن العقبات اللوجستية لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لإقصاء الفلسطينيين في الخارج من العملية الانتخابية.

وأضاف: "من غير المقبول الإصرار على اختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني من خلال المجمعات الانتخابية بحجة عدم القدرة على إجراء الانتخابات في الخارج لعدم توفر الإمكانية لذلك"، مؤكدًا أن الإمكانيات القانونية والتنظيمية متوفرة في العديد من الدول.

انتخابات "الوطني" والوحدة

وحول تأثير الانتخابات المرتقبة على النظام السياسي الفلسطيني، اعتبر أبو محفوظ أن المجلس الوطني الفلسطيني يمثل الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني، وأن انتخاب أعضائه بصورة حرة وديمقراطية، بما يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وتطلعاته ويضمن حقوقه المشروعة، يمكن أن يشكل بوابة لتوحيد الكل الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام.

وقال إن إعادة تشكيل المجلس على أساس الإرادة الشعبية يمكن أن تسهم في إخراج القضية الفلسطينية من المأزق السياسي الذي تعيشه، باعتبار أن المجلس الوطني يفترض أن يمثل الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، وأن يكون إطارًا جامعًا لمختلف مكونات الشعب الفلسطيني.

في المقابل، حذر أبو محفوظ من أن إصرار السلطة على المضي في سياسة التعيينات والإقصاء بحق من يختلف معها في برنامجها السياسي ويرفض نهج أوسلو، سيجعل المجلس الوطني، بهذه الصيغة، بعيدًا عن الإرادة الشعبية الفلسطينية.

وأضاف أن تشكيل المجلس بهذه الطريقة سيكون "تعميقًا للانقسام الفلسطيني"، بدلًا من أن يكون مدخلًا لإنهائه، معتبرًا أن ذلك يضر بالقضية الفلسطينية ويضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة التغول الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز الموقف الوطني، وأن بناء مجلس وطني يستند إلى الانتخاب الحر والديمقراطي من شأنه أن يعيد الاعتبار للمؤسسات الوطنية الجامعة، ويعزز شرعية التمثيل الفلسطيني.

وأكد أبو محفوظ أن فلسطينيي الخارج يمثلون جزءًا أصيلًا من الشعب الفلسطيني، وأن مشاركتهم في انتخاب المجلس الوطني لا ينبغي أن تكون موضع استثناء أو انتقاص، مشددًا على ضرورة ضمان حقهم في اختيار ممثليهم بصورة مباشرة وحرة.

ورأى أن المجلس الوطني الفلسطيني "ملك للشعب الفلسطيني كله"، وأن قوته وشرعيته ترتبطان بمدى تعبيره عن إرادة الفلسطينيين في الداخل والخارج، وليس بمدى توافق تركيبته مع رؤية جهة سياسية أو سلطة بعينها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي

بث مباشر