مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

"سقف الشيكل" يخنق الضفة.. إغلاق محطات وقود وتحذيرات من شلل اقتصادي

أزمة "سقف الشيكل" تتفاقم في الضفة.. إغلاق محطات وقود وتحذيرات من اضطراب اقتصادي
أزمة "سقف الشيكل" تتفاقم في الضفة.. إغلاق محطات وقود وتحذيرات من اضطراب اقتصادي

الرسالة نت -متابعة

أغلقت محطات الوقود أمس أبوابها لمدة نصف ساعة، في خطوة احتجاجية على رفض البنوك المحلية قبول الإيداعات النقدية بالشيكل، ما أدى إلى تعطل جزئي في سداد مستحقات الموردين والموظفين.

وتشهد السلطة الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة أزمة متصاعدة مرتبطة بما يُعرف بـ“سقف الشيكل”، الأمر الذي انعكس في سلسلة احتجاجات ميدانية، إلى جانب تحذيرات من تداعيات قد تمس استقرار بعض مكونات النظام المصرفي والتجاري.

ووفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرنوت” "الإسرائيلية"، فإن جذور الأزمة تعود إلى فائض نقدي متراكم من عملة الشيكل داخل النظام المصرفي الفلسطيني، في وقت تواجه فيه البنوك الفلسطينية صعوبة في تحويل هذا الفائض إلى النظام المصرفي "الإسرائيلي".

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الاختلال أدى إلى زيادة الضغط على الخزائن النقدية داخل البنوك، وفرض قيود على استقبال ودائع جديدة، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة النشاط التجاري المعتمد على النقد.

وتتأثر بهذه الأزمة قطاعات واسعة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية مثل قطاع الوقود والتجزئة والخدمات، حيث يزداد الاعتماد على السيولة الورقية في ظل محدودية البدائل.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر اقتصادي فلسطيني مطلع على التفاصيل أن الشيكل "الإسرائيلي" يُعد فعلياً رابع أهم عملة في الاقتصاد المحلي، وليس العملة الرئيسية، على خلاف ما هو شائع بأنّه العملة المهيمنة في النشاط الاقتصادي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي ظل استمرار الأزمة، تتواصل المحاولات للتوصل إلى حلول عبر تنسيق بين البنوك الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والنظام المصرفي "الإسرائيلي"، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى أن التقدم في هذا المسار ما يزال بطيئاً وأن الفجوات بين الأطراف كبيرة.

ويحذر رجال أعمال من أن استمرار الوضع الحالي دون معالجة سريعة لفائض الشيكل قد يؤدي إلى توسع الأزمة لتشمل تأخير صرف الرواتب، وتراجع حجم التداول التجاري، وارتفاع مستوى عدم اليقين في السوق.

 

ويؤكد العاملون في القطاع التجاري أن ما يجري لا يقتصر على أزمة ظرفية، بل يعكس مشكلة بنيوية في الاقتصاد الفلسطيني تتكرر مع وصول النظام المصرفي إلى حدود قدرته الاستيعابية.

بث مباشر