مقترح ويتكوف يتبنى شروط نتنياهو

أبو رمضان: أمريكا متورطة مباشرة بمجازر التجويع

الرسالة نت- محمود هنية

قال محسن أبو رمضان، الخبير في شؤون المجتمع المدني، إن ما جرى من مجازر دامية بحق المجوّعين في رفح خلال الأيام الماضية؛ يندرج ضمن سلسلة المجازر المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ويؤكد بما لا يدع مجالًا للشك تورط الإدارة الأمريكية المباشر في سفك دماء الفلسطينيين في قطاع غزة، من خلال دعمها الكامل للاحتلال الإسرائيلي ومشاركتها في تنفيذ مخططاته العسكرية والأمنية.

وأشار أبو رمضان لـ"الرسالة نت" إلى أن ما يسمى بـ"آلية الشركة الأمريكية" التي تبنتها الإدارة الأمريكية بالشراكة مع الاحتلال، قد أثبتت فشلها منذ اليوم الأول، واصفًا إياها بأنها آلية عقيمة ومقيتة، تحوّلت إلى مصيدة موت جماعية بدلاً من كونها وسيلة لإيصال المساعدات الإنسانية.

وأضاف: "لا يمكن القبول بتحديد أربع مناطق فقط لتوزيع المساعدات في قطاع يضم أكثر من مليوني مواطن يعانون من الجوع والدمار، بحسب ما وصفته الأمم المتحدة بأنه المكان الأكثر جوعًا في العالم. هذا التوزيع المقيد والوهمي هدفه إذلال الفلسطينيين والنيل من كرامتهم، وتحويل تلك المناطق إلى مصائد للموت".

وأكد أبو رمضان أن المجزرة في رفح جاءت نتيجة طبيعية لآلية تتجاهل المطالب الإنسانية والسياسية للشعب الفلسطيني، وتتبنّى رواية الاحتلال وخطته القائمة على استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق مثل فيلادلفيا ونتساريم، دون أي التزام بوقف الحرب أو حماية المدنيين.

واعتبر أن ما تريده أمريكا وإسرائيل هو تنفيذ إبادة جماعية منظمة، من خلال الزج بالمدنيين في مناطق محددة وتحويلها إلى مراكز اعتقال جماعي، ضمن سياسة تهدف إلى تفريغ القطاع وتهجير سكانه قسرًا.

وشدد أبو رمضان على أن هذه الآلية تُعد انقلابًا على المنظومة الأهلية المدنية، واستبدالها بمنظومة عسكرية أمنية لا تمت بصلة للعمل الإغاثي أو الإنساني.

ودعا أبو رمضان جميع الشركات والمؤسسات الفلسطينية إلى الانسحاب الفوري من هذه الآلية، بعد المجزرة المروعة التي ارتُكبت بحق أبناء شعبنا في رفح، مؤكدًا أن المطلوب هو خطة أممية حقيقية تقوم على وقف العدوان والانسحاب الفوري لقوات الاحتلال، وليس خططًا عسكرية بغطاء إنساني زائف.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي