القدس – الرسالة نت
دعا أعضاء يهود بالكنيست، إلى "الانتقام" من الدكتور عزمي بشارة، وملاحقته واختطافه وإحضاره إلى إسرائيل لمحاكمته وإعدامه.
وورد ذلك خلال جلسة الكنيست الذي صادق على قانون يقضي بسحب مخصصات التقاعد من بشارة، وينص على منع الراتب والمخصصات عن أي عضو كنيست لا يمثل للتحقيق ويتهرب من المحاكمة.
وكان قد بادر للقانون نواب من حزبي كاديما وليكود، حيث صوت إلى جانبه 36 نائبا وعارضه 11 نائبا.
ونددت لجنة المتابعة العليا بالداخل الفلسطيني بتشريع القانون، وحذرت من تبعاته وتداعياته على فلسطينيي 48 وقياداتهم، واعتبرته مقدمة لإقصاء العرب عن الخارطة السياسية.
يُشار إلى أن الدكتور بشارة قد غادر إسرائيل قسرا في مارس/ آذار 2007، بعد أن أخضع للتحقيق بشبهة الاتصال والتجسس لصالح حزب الله خلال العدوان على لبنان في يوليو/ تموز 2006.
ونعت بعض النواب اليهود بشارة بأنه "العدو لدولة إسرائيل" وزعموا بأنه كان يوجه صواريخ حزب الله خلال العدوان على لبنان عام 2006. وقال النائب نسيم زئيف "لم نطلب شنقه وإعدامه، فهو ليس بالبلاد، وكل ما نريده هو سحب ومصادرة مخصصات التقاعد الخاصة به".
ولفت رئيس لجنة الكنيست يريف ليفين، خلال طرحه للقانون، إلى أن الكنيست سيضع حدا لما سماه "مهزلة التسامح مع عزمي بشارة والخونة من أمثاله".
تحريض وانتقام
بدوره قال رئيس كتلة حزب التجمع الوطني بالكنيست النائب الدكتور جمال زحالقة إن إسرائيل تفقد صوابها بالانتقام السياسي من الدكتور عزمي بشارة والكنيست يشرع قوانين تستهدفه، وبات كل شيء مباحا لمجرد أنه موجه ضد بشارة".
وتابع في حديثه للجزيرة نت "القانون بحد ذاته تعبير عن حالة عنصرية ومحاولة للانتقام من الدكتور بشارة وفكره ومواقفه السياسية، وشرعنته تثبت صحة ما قاله بشارة عن الصهيونية وعن النظام الإسرائيلي".
وأضاف "لقد رافق عملية تشريع القانون تحريض أرعن على الدكتور بشارة ودعوات من أعضاء كنيست يهود إلى الانتقام منه واختطافه وإعدامه، وكذلك التحريض على التجمع واتهامه بدعم الإرهاب والمطالبة بإخراجه من دائرة القانون".
ولفت إلى أن هذه الجوقة التحريضية والعنصرية لا تستهدف عزمي والتجمع وحسب، بل العرب بالداخل وحقوقهم ومواطنتهم ووجودهم.
نزع الشرعية
ويعتبر عضو المكتب السياسي للحركة الإسلامية عبد الحكيم مفيد، ما يحدث مع بشارة، بأنه يندرج ضمن سلسلة من عمليات التحريض المتواصلة ضد الفلسطينيين بالداخل وقياداتهم، وسبق ذلك أسر الشيخ رائد صلاح والتحريض الأرعن على النائبة حنين زعبي.
وتابع "كل هذه الإجراءات ما هي إلا محاولات متواصلة لنزع شرعية العمل السياسي، ورفع الغطاء عن القيادات وترهيب الجماهير الفلسطينية".
وخلص بالقول "هناك انفلات مجنون بالمجتمع الإسرائيلي وقياداته، وهذه حالة من التوتر السياسي المتواصل، توحي بعمق الأزمة الداخلية التي تعيشها إسرائيل وتحاول تصديرها إلى الجماهير العربية، وإشغال الإسرائيليين بالفلسطينيين على أنهم خطر داهم".