القدس المحتلة – الرسالة نت
توقعت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) حدوث تغيّرات دراماتيكية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام الجاري 2011م الذي وصفته بأنه عام إستراتيجي، ورأت أن العلاقات الأمنية بين إسرائيل والسلطة ستتراجع بحلول نهاية العام.
وقال المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية ألكس فيشمان في مقال له إن شعبة الاستخبارات العسكرية عرّفت العام الحالي بأنه عام إستراتيجي ستقع خلاله هزات سياسية وأمنية في الشرق الأوسط، وأنه سيشهد تغيّرات إستراتيجية دراماتيكية حتى نهايته.
وأضاف أن هذه التقييمات لشعبة الاستخبارات العسكرية هي لمدة عام وتكون في صلب خطة العمل التي يضعها الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن أمان كانت قد عرّفت العام الماضي بأنه (عام الحسم) بكل ما يتعلق بتقدم البرنامج النووي الإيراني.
وحسب فيشمان، فإن شعبة الاستخبارات الإسرائيلية فوجئت في بداية العام الحالي بمفاجأتين، إحداهما التظاهرات الحاصلة في مصر التي تطالب بإسقاط نظام الرئيس محمد حسني مبارك، وثانيهما شدة ردة فعل الإدارة الأمريكية ضد مبارك ونظامه.
وتقدر شعبة (أمان) أن الثورة في مصر ستحدث تغيّرًا في لهجة وتعامل السلطة مع "إسرائيل"، وأن العلاقة الأمنية ستتراجع مع "إسرائيل" إلى جانب تشديد المطالب الفلسطينية، حتى لا تعتبر السلطة التي كانت مدعومة من مبارك بأنها متعاونة مع "إسرائيل".
وقدرت شعبة الاستخبارات، أن مصر ليست وحدها التي سيجري فيها تحول وإنما ستحدث تغيّرات في السلطة أيضًا.
وقال فيشمان إن المسئولين في شعبة الاستخبارات يتوقعوا عدم مبادرة السلطة الفلسطينية للإعلان عن دولة فلسطينية بصورة أحادية الجانب في أيلول/ سبتمبر المقبل، وإنما ستشجع دول العالم على الاعتراف بالدولة ثم في نهاية العام الجاري ستعترف معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية.
من جهة أخرى، أشارت تقييمات شعبة الاستخبارات إلى أن لبنان سيقع هذا العام في أيدي حزب الله وأن سيناء ستتحول إلى مركز إشكالي في حال وسّع البدو المسلحين أنشطتهم ضد الجيش المصري ما سيشكل ثغرة للتعاون بينهم وبين حركة حماس في قطاع غزة.
وأكدت الاستخبارات أن تقييم الوضع هذا يستوجب استعدادًا سياسيًا وعسكريًا من أجل منع احتمال أن تتحول التغيّرات الإستراتيجية هذه إلى تهديدات إستراتيجية.