شخصيات معارضة تطرح رؤية جديدة لمحاولة حل الأزمة المصرية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

القاهرة-الرسالة نت

كشف البرلماني المصري السابق عن حزب الحرية والعدالة، علي محمد درة، عن أن هناك شخصيات معارضة (رفض الإفصاح عن هويتهم) قال إنها ذات حثيثة وثقل، بعضها ينتمي لجماعة الإخوان وبعضها الآخر من خارج الجماعة، يعكفون حاليا على بلّورة رؤية متكاملة وتصورا شاملا لكيفية إنهاء الأزمة الراهنة.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"عربي 21"- أنهم بدأوا منذ فترة في صياغة هذه الرؤية، وانتهوا بالفعل من بعض بنودها، مؤكدا أنه سيتم الانتهاء من تلك الرؤية خلال شهرين على الأكثر، وأنه سيتم تقديمها للرأي العام في مصر، ولجميع من وصفهم بالمعنيين بحل الأزمة المصرية.

وأكد "درة" أن الرؤية المنتظر خروجها للنور قريبا، تختلف عن الآليات الحالية في التعاطي مع المشهد، وهي تقدم تصورا جديدا ومختلفا، وستطرح آليات وتصورات من خارج الصندوق، لافتا إلى أنها تدعو للتفاهم والتعايش المشترك والتحاور بين ومع الجميع، وفي القلب منهم طرفا الصراع، وعلى رأسهما جماعة الإخوان المسلمين والمؤسسة العسكرية.

وقال: "نحن لا نعادي مؤسسات الدولة، ولابد أن يتم حل مشاكلنا وأزماتنا من خلال تفاهم وتسوية مع المجتمع ومؤسساته وبين الجميع، لأننا في سفينة واحدة"، لافتا إلى إمكانية حدوث ذلك من خلال "وسطاء حكماء من كل الأطراف، طالب بوجودهم سابقا نائب المرشد العام للإخوان إبراهيم منير".

ورأى "درة" أن "مصر حاليا بحاجة ماسة إلى خارطة طريق تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على البناء وليس الهدم، والحوار لا الصدام، مع الإصلاح الإيجابي وفق منظومة مجتمعية تشمل الجميع بلا إقصاء أو تهميش، وأنه لم تعد لدينا رفاهية الاستمرار في المسار الخاطىء، ويكفي ما وصلنا إليه".

وحول موقف أصحاب هذه الرؤية من شرعية الرئيس محمد مرسي، قال: "بمنتهى الوضوح الرئيس مرسي شخص مظلوم، وحاول تقديم كل الخير لبلاده، وهو أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، ولا أحد ينكر ذلك، لكن في نهاية المطاف حدث ما حدث، ونحن أمام واقع جديد يجب التعاطي معه برؤية مختلفة".

وتساءل: "هل عودة الرئيس مرسي مقبولة حاليا في ظل تعقيدات المشهد المصري، وحالة الانقسام الموجودة التي وصلت إلى صفوف الإخوان -بكل أسف- وفي ظل الأوضاع الإقليمية والدولية؟ وما هي فرص عودته؟ هل لدينا القدرات والإمكانيات لذلك؟".

واستدرك "درة" بقوله: "نحن لا نطالب بإلغاء عودة الرئيس مرسي ولا نقول أن هذا أمر وجوبي وفرض لا يجب التخلي عنه بأي شكل من الأشكال، لكننا نؤكد أن للشعب - الذي هو صاحب الشرعية الأصلية - الكلمة النهائية في هذا الصدد، وبالتالي فينبغي أن تكون هناك مرونة في هذا الأمر دون جمود أو تصلب في المواقف، ووفقا للواقع ومستجداته الأخيرة".

ودعا "درة" قادة الإخوان إلى أن يتسموا بـ "الشجاعة في اتخاذ القرارات الصائبة بغض النظر عن تداعيات تلك القرارات، فالقائد عليه أن يأخذ زمام المبادرة ويحسم قراراته، باعتباره مسؤولا لديه رؤية أشمل وأعمق من الأفراد العاديين، مشدّدا على ضرورة اتخاذ القرار السليم مهما كانت تبعاته".

وأضاف: "الإمام حسن البنا لم يتردد في قول (ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين) عندما تم اغتيال النقراشي، ولم يخش ردود الفعل وقتها، وأصدر المرشد الأسبق حسن الهضيبي كتابه الشهير (دعاة لا قضاة)، دون أن يأبه بردود الفعل السلبية".

وأشار إلى أن "معظم أفراد الإخوان حاليا وكثير من قيادات الجماعة وغيرهم لديهم استعداد لتعديل مواقفهم وقبول تلك الرؤية لإنهاء الأزمة"، منوها إلى أنه كان يدعو لمثل هذا الطرح منذ انقلاب 3 تموز/

وفي الوقت الذي هاجم فيه سلطة الانقلاب واتهمها بالفشل الذريع على كل المستويات، انتقد أداء جميع الكيانات الرافضة لسلطة الانقلاب، قائلا: "هذه الكيانات تسير في اتجاه المعادلة الصفرية، لكنها لم تقدم شيئا ملموسا وليس لها أي تأثير حقيقي في الشارع، وللأسف تجاوزها الزمن في الوقت الراهن، في ظل انعدام وجود رؤية ما".

ورأى أن "المزاج العام المصري غير قابل للثورة حاليا، لأنه مرّ بتجارب كثيرة منذ 2011 وحتى الآن، ولم يجنِ منها أي خير، وبالتالي فكرة الثورة بالمفهوم الذي يسوّق له تيار الشرعية، لن تؤتي ثمارها بالشكل المأمول".

عربي21

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي