رصاص الاحتلال ينهي حياة الشاب أيمن الهشلمون على باب الأونروا في قلنديا

الرسالة نت-خاص

في صباح اليوم الذي اعتاد فيه طلاب مخيم قلنديا المرور قرب معهد التدريب المهني التابع للأونروا، كما في كل الأيام ، كان صوت الرصاص أعلى من كل شيء.  
الأزقة الضيقة التي تستيقظ عادة على حركة العمال والطلاب، تحولت فجأة إلى ساحة اشتباك مفتوح، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال المخيم من عدة محاور، مدعومة بآليات عسكرية وقناصة انتشروا فوق البنايات القريبة.

هناك، قرب سور المعهد، كان الشاب أيمن الهشلمون بين مجموعة من الشبان الذين حاولوا التصدي للاقتحام.  
الرصاص كان كثيفًا، وقنابل الغاز غطّت المكان، فيما كان الجنود يتقدمون داخل الشوارع الضيقة التي يعرفها أبناء المخيم جيدًا.

يقول شهود إن الاشتباك استمر لوقت قصير لكنه كان عنيفًا، قبل أن يصاب الهشلمون برصاصة خطيرة في الرأس. سقط على الأرض وسط إطلاق نار متواصل، بينما حاول شبان الاقتراب منه وسحبه بعيدًا، لكن كثافة الرصاص أجبرتهم على التراجع.

في تلك اللحظات، لم يكن الخطر فقط في الإصابة، بل في الوصول إلى الإسعاف أيضًا.  
بحسب مصادر محلية، منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشاب المصاب، وأطلقت النار تجاه مركبة إسعاف حاولت الاقتراب من المكان.

بقي أيمن ينزف قرب معهد الأونروا، فيما كان المخيم كله يعيش حالة استنفار وغضب. أغلقت القوات الطرق، وانتشر الجنود في محيط الاقتحام، بينما راحت أصوات التكبير ترتفع من بين البيوت.

لاحقًا، أُعلن عن استشهاده.

في مخيم قلنديا، لا تبدو مشاهد الاقتحام جديدة على السكان، لكن استشهاد شاب في مقتبل العمر قرب مؤسسة يفترض أنها مساحة للتعليم والتدريب، أعاد إلى الواجهة صورة المخيم الذي يعيش باستمرار بين الحصار والاقتحامات والرصاص.

على باب معهد مهني أُنشئ ليمنح اللاجئين فرصة لحياة أفضل، انتهت حياة أيمن الهشلمون برصاصة، تاركًا خلفه مخيمًا مثقلًا بصور الشهداء، وشارعًا سيظل يتذكر المكان الذي سقط فيه صباحًا.