السعودية نفذت ضربات غير معلنة داخل إيران خلال الحرب

الرسالة نت-وكالات

كشف تحقيق صحفي أن المملكة العربية السعودية نفّذت سلسلة من الهجمات العسكرية غير المعلنة داخل الأراضي الإيرانية في خضم الحرب الإقليمية التي اندلعت في أوائل عام 2026، وذلك ردًا على هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها وضربات إيرانية على منشآت سعودية. وتُعد هذه العملية، وفق مصادر غربية وإيرانية مطلعة، أول مرّة تُعرف فيها ضربات سعودية مباشرة داخل إيران، في تصعيد نوعي عن العمليات التقليدية في النزاع.  

الهجمات التي وصفها المسؤولون بأنها ردّ بالمثل على الاعتداءات الإيرانية قُدّرت بأنها نفّذت في أواخر مارس/آذار الماضي، وفي وقت لم تُكشف فيه تفاصيل محددة عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر. ولم يصدر تعليق رسمي مباشر من السلطات السعودية حول تنفيذ هذه الضربات أو أهدافها، بينما لم ترد إيران أيضًا بتصريحات واضحة تعلّق على هذه المعلومات.  

يُذكر أن هذا التطور جاء ضمن اتساع نطاق الحرب التي بدأت بتصعيد شامل بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بعدما شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية ضربات جوية على أهداف داخل إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، مما دفع طهران إلى شن سلسلة من الهجمات الصاروخية والمسيّرة ضد دول الخليج، من بينها ضربات على منشآت نفطية مثل مصفاة كبيرة في رأس تنورة، وقواعد عسكرية أمريكية.  

الضربات السعودية، رغم طابعها السري وعدم الإعلان عنها في حينها، تشير إلى تحوّل في استراتيجية الرياض نحو رد أكثر مباشرة وصلابة على التهديدات التي تواجهها داخل الإقليم، وهو ما عزّز أيضًا جهودًا دبلوماسية مكثفة بين الرياض وطهران عقب تلك العمليات، بهدف خفض التصعيد ومنع توسّع النزاع إلى مواجهة شاملة بين الدولتين.  

وبعد هذه الضربات، اتفق الطرفان، بحسب المصادر، على اتصالات دبلوماسية وأطر تفاهم غير رسمية هدفت إلى الحدّ من الأعمال العدائية، وهو ما تزامن مع جهود مشابهة بين الولايات المتحدة وإيران للانتقال نحو وقف إطلاق النار في الأزمة الأوسع التي تشمل مناطق أخرى من الشرق الأوسط.  

يشير محللون إلى أن هذه الخطوة السعودية، رغم القيود الرسمية في الإعلان عنها، تعكس إدراكًا من كلا الجانبين بأن استمرار التصعيد المفتوح سيُكبد خسائر كبيرة، ما يجعل ضبط مستوى العنف وإيجاد تنازلات استراتيجية أمام أولوية للحدّ من المخاطر الأمنية والاقتصادية على كلا الدولتين والمنطقة ككل.  

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي