هآرتس: قلق إسرائيلي من جولة قتال في الصيف

من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014 (أرشيف)
من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014 (أرشيف)

الرسالة نت- ترجمة خاصة

 

قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، إن الأزمة المتصاعدة في غزة تقلق الأمن الإسرائيلي كثيرا، فيما ازدادت في الأسابيع الأخيرة التوقعات بإمكانية بدء جولة أخرى من القتال هذا الصيف بعد ثلاث سنوات من "حرب الجرف الصامد"، في إشارة للعدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة عام 2014.

وأفاد الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل أنه لا يزال من الممكن منع الصراع، مستدركاً بالقول: "بدأت حماس بالفعل اللعب بالنار، حيث شجعت الأسبوعين الماضيين على تنظيم المظاهرات اتسم بعضها بالعنف قرب السياج الحدودي مع (إسرائيل)".

وتابع: "على ما يبدو في ضوء الاضطرابات التي تتم فإن قرار السعي لتصعيد عسكري مع إسرائيل سيكون هراء من قبل حماس سواء من قبل السنوار وهو أقوى رجل في قطاع غزة اليوم وجناحه العسكري بقيادة محمد ضيف".

وأكد هرئيل أن نظرة السنوار العدائية لإسرائيل تشكلت لأكثر من عشرين عاما قضاها في السجون الإسرائيلية قبل الإفراج عنه ضمن صفقة شاليط.

وينقل عن ضابط كبير في الشاباك قوله "أظن أن السنوار يفهم اليهودية أكثر بكثير مني ومنكم، ولديه عداء أيديولوجي عميق جدا واعتقاد بفاعلية النضال العسكري".

وأوضح هرئيل أنه في السنوات الأخيرة كانت قطر واحدة من الأسلحة الأخيرة لنظام حماس في قطاع غزة بعدما تضررت العلاقات بين حماس ومصر بعد الثورة العسكرية في صيف 2013، إضافةً إلى تخفيض إيران للدعم المالي للحركة، بالتزامن مع تضاءل الاهتمام التركي بغزة بعد اتفاق المصالحة مع "إسرائيل" والاضطرابات الأخرى التي أغرقت الرئيس اردوغان في الداخل.

وأشار إلى أن قطر واصلت دعم حماس ماليا واندفعت عدة مرات لحل النقص المؤقت في الموارد والاحتياجات لحماس، ومن الممكن التقدير بان المبعوث القطري الذي يدعي أنه يمثل شؤون بلده كان أيضا وسيطا غير رسمي بين حماس و"إسرائيل" في العديد من الأمور مثل وضع ترتيبات غير مباشرة في إعادة بناء قطاع غزة بعد حرب 2014، وإمكانية التوسط لاستعادة الجنود المفقودين، وفق قوله.

وبيّن هرئيل أنه في الوقت نفسه يقود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حصارا اقتصاديا على قطاع غزة؛ آملا في تخفيف الدعم الاقتصادي للعاملين في غزة، وأيضا قام بقطع رواتب الأسرى المفرج عنهم في صفقة شاليط، إلى جانب خفض المدفوعات العامة للصحة والتعليم وخفض دعم إمدادات الطاقة حيث تواجه حكومة نتنياهو صعوبة كبيرة في الموافقة علي تمويل المدفوعات المتعلقة بالكهرباء بدلا من السلطة.