مرت 2016 بعجرها وبجرها، بخيرها وشرها، تعددت الأوصاف والألقاب لكنها كانت كما وصفتها "ساسة بوست" عاما استثنائيا على الصعيدين العربي والعالمي، وكيف لا وهو عام «البريكست» وفوز ترامب وصعود اليمين على الصعيد العالمي، وهو على الصعيد العربي، عام أول تعويم كلي للجنيه في تاريخ جمهورية مصر العربية، وعام دخول ممالك الخليج في عصر التقشف.
فيما نشر موقع Slate تقريرًا يحاول الإجابة عن تساؤل ربما شغل البعض في الآونة الأخيرة، إذ كثر الحديث عن عام 2016، أنه أسوأ عام في التاريخ.
وكان من أبرز ما سجلته وكالات الانباء عن 2016 بأنه عام اشتداد ضراوة حروب “تكسير العظام” الإقليمية، ومن مفاجآته فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، على منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، الأمر الذي أتى مخالفا لتوقعات كبريات المراكز البحثية في الولايات المتحدة، فضلا عن تشكيله صدمة للكثيرين من الأمريكيين والمراقبين الدوليين.
ترامب لم يكن وحده القادم الجديد، بل شهد عام 2016 تولي 14 رئيساً وملكاً سدة الحكم، أو الإعلان عن فوزهم بالرئاسة، في استحقاقات انتخابية أو دستورية، وذلك دون احتساب من أعيد انتخابهم أو تولوا ولايات رئاسية جديدة متتالية، وإن تباينت صلاحيات الرؤساء الجدد، وفق دساتير بلادهم، فإنهم جميعاً، وفي 2017، يواجهون تحديات تنوعت بين إنهاء أوضاع اقتصادية متردية، وإجراء إصلاحات دستورية، وإنهاء صراع طائفي، والتوصل إلى مصالحة وطنية، إضافة إلى إصلاح علاقات خارجية.
ومن نافلة القول:" مصائب قوم عند قوم فوائد" فقد ذكر تقرير أعدته شبكة "بلومبرغ" الأمريكية أن أثرى أثرياء العالم قد زادت ثرواتهم نحو 237 مليار دولار في 2016، رغم الأزمات التي ضربت الاقتصاد العالمي، وظل بيل غيتس مؤسس شركة "مايكروسوفت" الأمريكية، متربعا على عرش قائمة أثرياء العالم بنحو 75 مليار دولار.
فلسطينيا بقينا معلقين في معظم الملفات وعالقين في أزماتنا حيث لم يسجل عام 2016 أي تطور إيجابي واضح بالنسبة للقضية الفلسطينية باستثناء مصادقة مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب بوقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
في وداع 2016 لا يسعنا الا ان نتوسل 2017: "كوني بردا وسلاما على فلسطين والمستضعفين".