مقال: أمريكا : حماد مقاتل من أجل الحرية

مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

مصطفى الصواف

ليس مستغربا أن تضع َأمريكا فتحي حماد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس ليس كونه إرهابيًا فهو مقاتل من أجل الحرية ؛ ولكن خدمة للاحتلال الصهيوني صنيعة الغرب وعلى رأسه أمريكا راعية الارهاب العالمي.
وضع حماد على قائمة الارهاب الاجنبي يتزامن مع ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها المجرم شارون وقادة الاحتلال الصهيوني والتي راح ضحيتها ما يزيد عن ثلاثة آلاف فلسطيني من أطفال ونساء وشيوخ ورجال دفنوا في غالبيتهم في مقابر جماعية ولم نسمع أن أمريكا وضعت أيًا من المجرمين القتلة على قائمة الارهاب ولم تدن جريمة العصر وما تبعها من جرائم كان آخرها مجازر عدوان 2014 والتي راح ضحيتها ما يزيد عن ألفين من الأبرياء وكان عنوان الارهاب الصهيوني شطب عائلات كاملة من السجل المدني، واعتبرت أمريكا ذلك الإجرام مشروعًا ووصفته بأنه دفاع عن النفس.
ونسأل أمريكا ما الذي صنعه فتحي حماد حتى تضعه أمريكا على قائمة الإرهاب؟ هل ارتكب جريمة قتل؟ هل نفذ مجزرة بحق أحد؟ هل مطالبته بأرضه التي اغتصبت وطرد منها جده وعائلته وشعبه جريمة من وجهة نظر أمريكا؟ هل دفاع حماد عن شعبه وقضيته ومقدساته جريمة من وجهة نظر المشروع الأمريكي؟ هل تأكيد حماد على أن (إسرائيل) كيان غاصب يجب أن ينتهي اغتصابه وأن تعود الأرض إلى أصحابها هو جريمة وإرهاب؟
أمريكا بشهادة كثيرين دولة إرهابية وتمارس الارهاب ليل نهار في العراق في ليبيا في سوريا في افغانستان ومارسته في اليمن وفي بقاع كثيرة من العالم تمامًا كما تمارس (إسرائيل) إرهابها اليومي في فلسطين وتمارسه في سوريا ومارسته في الإمارات يوم اغتالت محمود المبحوح ومارسته من قبل يوم أن أعدمت المئات من الجنود المصريين في سيناء أيام حرب 67 ومن قبل ارتكبت ( إسرائيل ) مجازر في دير ياسين وكفر قاسم والطنطورة ومارست تطهيرا عرقيا وإبادة جماعية كراعيتها أمريكا التي قتلت شعبا كاملا اسمه الهنود الحمر.
إذا كان فتحي حماد الذي يطالب بحقه في أرضه وحق شعبه في حريته وإقامة دولته إرهابيًا ، وهذا الذي يطلب به حماد هو مطلب الكل الفلسطيني ويوصف بالإرهاب فهذا الوصف الأمريكي إذن ينسحب على كل الشعب الفلسطيني ولا نستغرب في يوم من الأيام أن تضع أمريكا كل فلسطيني يطالب بحقه ويدافع عن نفسه وشعبه بأنه إرهابي ومن يساعده أيضا تعده إرهابيًا ويؤيده ويتعاطف معه هو ارهابي أيضا، هذا يعني أن قائمة الإرهاب الأمريكية لن تتسع لمئات الملايين من العرب والمسلمين وأحرار العالم.
نحن شعب ننشد الحرية ونسعى إلى التحرير ولسنا إرهابيين ولا نقتل مسالما لم يرفع علينا السلاح ، بل نقاتل من يقاتلنا ويغتصب ارضنا وسنبقى كذلك حتى لو وضعنا جميعا على قوائم أمريكا الإرهابية ، ونحن على يقين أن يوم تقديم أمريكا كدولة إرهابية مجرمة وكصانعة للإرهاب العالمي وكذلك ربيبتها (إسرائيل) للمحاكمة والقصاص العادل، هذا اليوم قادم لا محالة.
ونقول لأمريكا إرهابك وبطشك وجرائمك أنت و (إسرائيل ) لن ترهبنا ولن تفت في عضدنا بل تؤكد لنا أننا على حق، ونؤكد في نفس الوقت أننا على هذا الحق حتى تحرير الأرض وإقامة الدولة ولتفعل أمريكا وإسرائيل ما تريد لأننا نسعى إما إلى تحقيق نصر أو نيل شهادة.