تثير مواضيع هذا المقال أحيانا ردود فعل وتعليقات بين الإشادة والقبول أو التحفظ والنقد، خصوصا عندما يتمدد ليصل منصات التواصل الاجتماعي.
بعد نشر مقال بعنوان "ميرسي سيادة الرئيس" في عدد الخميس 28 أبريل يتناول آخر النزوات السياسية للرئيس محمود عباس بعد تحرشه بالمبادرة الفرنسية، وصلني تعليق من صديق مهندس يشغل حاليا منصب وكيل مساعد في حكومة غزة، وفحوى التعليق: "يا أستاذ وسام كفى حديثا في هذا الرجل. الرجل واضح وضوح الشمس، يقول إنه علماني لا يؤمن إلا بالمنهج التفاوضي اللانهائي. حديثك كمن يحدثنا عن كافر لا يصلي. يا ليت تحدثنا عن حالنا. وإذا كنت لا تجد مواضيع أكثر أهمية من هذه الأسطوانة، فأنا على استعداد تزويدك بعشرات العناوين في هذا القطاع المنكوب".
ولأن الصديق من شريحة المهندسين الذين يعتدون بأنفسهم ويميزون عرقهم العلمي والعقلي، أخذت الأمر على محمل الجد وكان ردي:" التكرار يفيد الشطار.. صحيح مللنا الحديث في سيرة الرئيس.. لكن أحيانا المقام يجبرنا على المقال. في انتظار عناوينك الساخنة والساخطة".
الباش مهندس مكدبش خبر، وبتحد كتب في تعليقه "الفيسبوكي": "نعم هي ساخطة، لأنها ظلم وافتراء، ولا يرضى بها إلا بليد أو منتفع... الموضوع الأول كيف تم توزيع شقق مدينة حمد؟ أتحداك أن تكتب في الموضوع كلمة بل حرفا".
طبعا لن أكتب كلمة ولا حرفا ما دمت لا أملك معلومات ووثائق، كما أن التجاوزات المالية والإدارية موجودة في كل مكان، لكن بنسب وأشكال مختلفة، وفي كثير من الأحيان نفتقد الدليل القطعي، ومثال ذلك أن صاحبنا المهندس حين كان في منصب مدير عام قبل نحو عامين، قاد حملة حكومية على إثرها قيل فيه ما قيل من المتضررين حتى رموه بفرية الفساد، طبعا أنا لم أصدق ولم أكتب.
واصل المهندس الجريء تعليقه: "تعلم في قرارة نفسك أنك ممنوع من الحديث الحر الحقيقي المفيد والهادف... لقد وضعوا لك حدودا وأنت قبلت بها لأسباب أنت أعلم الناس بها.
وختم تعليقه بزيادة جرعة التحدي وسؤال: "أخي وسام هل تستطيع نشر هذا الحوار ليشاهده الجميع؟ ثم أجاب: لا أظن لأن النشر للجميع يتخطى الحدود".