نظم صحفيون فلسطينيون اليوم الثلاثاء، وقفة وخيمة اعتصام أمام المركز الفرنسي بمدينة غزة، احتجاجاً على قيام قمر "يوتل سات" بوقف بث القناة الجمعة الماضية.
وشارك في الاعتصام العشرات من الصحفيين وممثلين عن وسائل الإعلام الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية بالإضافة لعدد من قادة الفصائل الفلسطينية، وأبدوا استنكارهم الواسع لحجب قناة الأقصى.
واستنكر المهندس محمد ثريا مدير قناة الأقصى في كلمة له القرار الفرنسي والرضوخ لإملاءات والضغوط الصهيونية.
وقال:" إن القرار الفرنسي جاء بعد إعلان الاحتلال حرباً معلنة على وسائل الإعلام الفلسطينية المقاومة، واتصال رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو بالرئيس الفرنسي لوقف بث قناة الأقصى، ونبدي أسفنا على حرية التعبير ومن يتغنون بها"
وأضاف:" الاحتلال لم يحارب قناة الأقصى على وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم بحجب القناة على القمر الفرنسي يوتلسات، إلا لأنها تفضح الإجرام الصهيوني، وأصبحت مؤثرة وموجهة لمقاومة الاحتلال وداعمة أساسية لانتفاضة القدس، وهي ليست رأس الحربة فحسب بل الحربة نفسها".
من جهته أدان سلامة معروف مدير المكتب الإعلامي الحكومي حجب قناة الأقصى، وطالب إدارة القمر الفرنسي بالتراجع عن القرار.
وشدد على دور الإعلام الفلسطيني المقاوم ودوره في فضح جرائم الاحتلال ونقل أحداث انتفاضة القدس، وطالب الكل الفلسطيني بالاحتشاد خلف وسائل الإعلام الفلسطينية ومساندتها في وجه الغطرسة الصهيونية.
وأبدى معروف استهجانه وقوف سلطة رام الله بجانب الاحتلال في مواجهة وسائل الإعلام المقاومة، وطالبها برفع يدها الثقيلة عنها، وأن تقف مع حق الشعب الفلسطيني.
بدوره قال عماد الإفرنجي رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين :" لا تحدثنا أي من الدول التي تدعي حرية التعبير، وأثبتت فشلها وكذبها في إنصاف مظلومية الشعب الفلسطيني، عن احترام الحريات والديمقراطيات"
وأكد على أن الإعلام الوطني الفلسطيني لا يحرض وإنما ينقل الحقيقة من إرهاب الاحتلال وقتله واستيطانه واعتقالاته.
وطالب الحكومة الفرنسية بالعدول عن قرارها، والاعتذار لأحرار العالم عن اعتدائها على حق الشعب الفلسطيني وحرية الإعلام، واستنكر بشدة سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع الإعلام الصهيوني الذي يحرض على قتل الشعب الفلسطيني الأعزل.
من جهته قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب :" المطلوب منا كفلسطينيين هو التضامن والتآزر مع المؤسسات الإعلامية لنقل الحقيقة وتغطية انتفاضة القدس".
وأكد شهاب، على أن رسالة الإعلاميين ستستمر، كما ستتواصل رسالة الحر الوطني المقاوم، مشدداً على أن المعركة باتت كأحد أبعادها على الوعي والعقل.
واضاف: "المطلوب هو أن تستمر كل الفضائيات المطلوبة وألا يتحول أبناء شعبنا إلى أيتام، وعدم تعميق المعاناة والجراح، ولا ينبغي أن يتحول شباب الانتفاضة وناشطيها وقادتها إلى أيتام، وأن المطلوب أن يتكاتف الجميع ويستحضر كل عوامل التضامن للفضائيات التي حجبت في الضفة".
وفي كلمته تساءل القيادي في حماس الدكتور صلاح البردويل عن سبب وقف بث قناة الأقصى وملاحقتها وقناة فلسطين اليوم في الضفة المحتلة.
وأكد على دور وسائل الإعلام في كشف حجم الظلم والإساءة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وقال: "نحن شعب لم يتعود على السكوت والاستسلام، ولا نرضخ لأي أحد، نحترم من يحترمنا، ولا نذوب في أحد، ولا تعتز بثقافة غير ثقافتنا، رغم أننا نحب أن نتقاطع مع الآخرين، ونحن جزء من الأمة العربية التي أسست للحضارة في أوروبا التي تقطر علينا حرية وحضارة"
وأضاف:" قناة الأقصى لن تسكت أبداً ولن تموت أبداً بهذا الابتزاز الرخيص، ونرفض هذا القرار الفرنسي وندعو كل الأحرار في فرنسا إلى رفض هذا السلوك الذي يعكس همجية مرفوضة"