قالت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية عددها الصادر اليوم باللغة الانجليزية، ان مسؤولين كبارا في الجيش الاسرائيلي أوصوا الحكومة برفع الحصار عن قطاع غزة.
وكتبت الصحيفة: "كانت الحكومة الإسرائيلية تعمل خلال السنوات الثماني الماضية على افتراض ان الحل العسكري هو الحل الوحيد للتهدئة في قطاع غزة، حيث اعتاد الاسرائيليون على سماع شعارات مثل تدمير البنية التحتية للإرهاب واعيدوا غزة للعصر الحجري واقتلوا قادة حماس خلال الانتخابات".
وأضافت الصحيفة: "من المثير للسخرية أن جيش الاحتلال الاسرائيلي -وليس السياسيين- قد بدأ استراتيجية جديدة عقلانية وعملية والتي تعتبر أن الحل العسكري لوحدة غير كافٍ للحصول على ضمانات للتهدئة مع غزة".
يذكر أن عددا من المسؤولين رفيعي المستوى في جيش الاحتلال أوصوا الحكومة بفتح المعابر بين "إسرائيل" وغزة، ومنح التصاريح لآلاف الفلسطينيين للعمل داخل "اسرائيل"، والسماح للفلسطينيين بالسفر من غزة الى الأردن عن طريق جسر الملك حسين وزيادة حجم البضائع والسلع التي يتم ادخالها للقطاع، بالإضافة إلى أخرى لم تذكرها.
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن التأثير الفعلي لهذه التوصيات ربما ينتهي بالرفع الكامل للحصار عن غزة.
وأضافت "هآرتس": "يجب الترحيب بمثل هذه التوصيات وتنفيذها على الفور، لأن المنطق يقول إن الانجازات التي حققتها عملية "الجرف الصامد" يمكن أن تتبدد إذا لم يتم إعطاء أهالي غزة أفقا اقتصاديا، لأن نسبة البطالة في القطاع تصل إلى 50٪.
وذكرت الصحيفة أن هذه التوصيات من المسؤولين في الجيش "الاسرائيلي"، تجعل الأمور واضحة بشكل كبير.
ولفتت إلى أن الاحتلال لديه تعريف مختلف وأوسع للوضع في غزة، على عكس ما قاله وزير جيش الاحتلال موشيه يعلون مؤخرا، أنه لا يوجد أزمة إنسانية في غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولية مستقبل 1.8 مليون شخص يعيشون في غزة يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية جيش الاحتلال.