على ضوء تناقض تصريحات قادتها

ماذا تخبيء حكومة الاحتلال لغزة ؟

 

تخفيف الحصار أم تصعيد الميدان

غزة- ياسمين ساق الله                           

تباينت وجهات نظر المراقبين للشأن السياسي الفلسطيني حول خيارات حكومة الاحتلال في الفترة المقبلة بين تصعيد الوضع الميداني وتخفيف الحصار عن قطاع غزة.

تباين الآراء جاء في ظل تصعيد لهجة التهديدات الإسرائيلية ضد حركة حماس و غزة , وخروج أصوات اسرائيلية -في نفس الوقت- تدعو الى فتح معابر القطاع.

توتر

المحلل السياسي نعيم بارود أشار الى أن (إسرائيل) تلعب على وتر المتناقضات , لاسيما في ظل حديثها عن التصعيد وعن فتح للمعابر التجارية لقطاع غزة  في الوقت ذاته, قائلا:" نية إسرائيل بفتح المعابر جاءت بناء على طلب الإدارة الأمريكية لإرضائها بعد توتر العلاقة بينهما وليس من باب تخفيف الحصار على غزة  ".

أما المحلل السياسي مصطفى الصواف فاعتبر التهديدات الإسرائيلية بتصعيد الوضع بغزة ليست بالجديدة بل متواصلة , مقللا بان يكون لدى إسرائيل اى نية تجاه تخفيف حصار غزة في الفترة القادمة.

بينما يؤكد المحلل السياسي هاني البسوس أن (إسرائيل) تتبع سياسة الرد تجاه الخصوم في القطاع لخلق حالة من الرعب لمن يحاول التصدي لجرائمها , ويقول:" تحاول فرض سياسة معينة بغزة ووضع املاءات على الحكومة وحماس وتحميلهم مسؤولية تدهور الأوضاع ". 

 لكن المحلل السياسي د. أسعد أبو شرخ يرى أن (إسرائيل) تريد التصعيد والهجوم على غزة في نفس الوقت تتحدث عن تخفيف الحصار الذي اعتقد انه سيكون شكليا وليس تخفيفا حقيقيا .

وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية ذكرت أن الجهات الأمنية الإسرائيلية المختصة قررت أن يتم في الأسبوع المقبل نقل مواد بناء وإسمنت وحديد ومواد خام إلى قطاع غزة عبر المعابر الحدودية كـ"بادرة حسن نية تجاه سكان القطاع"، كما أوردت الصحيفة.

باردة

ويعتبر بارود أن حديث (إسرائيل) عن تخفيف حصار غزة لا يخرج عن النطاق الإعلامي والشكلي , واصفا في الوقت ذاته التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بشن هجوم واسع على القطاع بالباردة .

بينما الصواف يضيف:" غزة تحاول الدفاع عن نفسها ومصالحها من خلال استمرار قوى المقاومة وعلى رأسها حماس لتعزيز قدراتها الدفاعية للتصدي لأي عدوان إسرائيلي جديد ".

ويؤكد المحلل السياسي البسوس على أن الهدف الرئيس لتهديدات (إسرائيل) يكمن في كبح جماح المقاومة وقلب النظام وعودة السلطة للحكم بغزة , قائلا:" لذا تحاول العودة للوضع السابق ".

كما ويؤكد أبو شرخ على أن اللعبة الإسرائيلية لم تنجح كون الشعب الفلسطيني يدرك تماما ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية وما ترتكبه بحقه , قائلا:" الشعب لا يطالب بتخفيف الحصار بل برفعه وإنهائه ومحاكمة مجرمي الحرب ". 

وكانت آخر حلقة من حلقات التهديد الإسرائيلية ما هدد به نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم بقيام الجيش الإسرائيلي بهجوم واسع النطاق ضد حماس وغزة إذا لم توقف إطلاق الصواريخ من القطاع على (إسرائيل).

عبء

أما بالنسبة لنية (إسرائيل) بإدخال مواد بناء للقطاع , فيقول الصواف:" تلك الخطوة ليس من باب تخفيف الحصار عن غزة بل اتفاق بين بان كي مون مفوض الأمم المتحدة والجانب الإسرائيلي لإعادة بناء وحدات سكنية تابعة للانوروا  فلابد من إدراك ذلك ".

بينما يوضح أبو شرخ أن (إسرائيل) من خلال حديثها عن تخفيف الحصار عن غزة تحاول تحييد مشاعر الشعب الفلسطيني , قائلا:" إسرائيل تحاول أن تحيد مشاعر الشعب لإقناع  العالم بأنها لم تقتل الأبرياء بل تدافع عن نفسها ".

ويؤكد الصواف على أن خطوة (إسرائيل) بإدخال بعض المستلزمات والأصناف الغير متوفرة في القطاع تأتي في سياق تخفيف العبء عنها , قائلا:"هناك عدد من الشاحنات تشكل عبء على المواني الإسرائيلية وبالتالي تريد التخلص منها وليس من باب حسن نية تجاه تخفيف الحصار عن غزة ". 

وينوه البسوس على أن (إسرائيل) تعتمد التلويح باستخدام القوة , قائلا:" لن يتوقف الاحتلال عن التهديد فهو على استعداد لخوص معركة لكنها تحتاج للوقت المناسب" , موضحا أن التصعيد الإسرائيلي سيقتصر على بعض العمليات النوعية والاجتياحات البسيطة وليس حرب بالمستوى السابق .

فماذا تخبيء حكومة الاحتلال لقطاع غزة , تخفيف الحصار, أم تصعيد الميدان؟