متضررو غزة يحتجون على تأخير الإعمار

متضررو غزة يحتجون على تأخير الإعمار
متضررو غزة يحتجون على تأخير الإعمار

الرسالة نت-عبدالرحمن الخالدي

ما أن سمع المواطن محمد الكفارنة –أحد متضرري العدوان- بدعوة اللجنة الشعبية لللاجئين من أجل الاعتصام أمام مقر مركز تموين "الأونروا" بمعسكر جباليا شمال القطاع، حتى عقد العزم على الذهاب والمشاركة فيها دون تردد.

وصل إلى مكان الاعتصام، وبحث في اليافطات التي جهزّتها لجنة أهالي البيوت المدمرة بقطاع غزة، فوجد واحدةً كُتب عليها "لماذا هذا التأخير في الإعمار يا وكالة الغوث؟" معتبرًا بذاته أنّها الأنسب ليحملّها لتعُبر عمّا يعانيه.

الكفارنة أتى من بلدة بيت حانون رغم بعدها عن مكان الاعتصام، ليؤكد أن وكالة الغوث مسؤولة بشكل كامل عن إغاثته وعائلته وآلاف المتضررين في البلدة، بينما لا زال يكرر عبارة "الوكالة تتعمد تأخير إعادة الاعمار".

اختصر الكفارنة لـ "الرسالة نت" رسالته من مشاركته اليوم قائلاً: "نطالب وكالة الغوث أن تتحرك بسرعة لإعمار قطاع غزة وخاصة بيت حانون، وإغاثة آلاف العائلات التي تشردت جراء هدم منازلهم".

على بعد أمتار قليلة وقف المواطن رمزي جبر، وهو أحد المتضررين أيضًا بشمال القطاع، مطالبًا بالإسراع في إعادة إعمار منازلهم، مؤكدًا أنه وأسرته يعانون جراء اقتراب فصل الشتاء وبرودة الأجواء دون مأوىً آمن.

يقول جبر "بيوتنا تدمّرت وتشردنا وكل يوم نتلقى وعود بالإعمار، وحكومة الوفاق تتحمل مسؤولية كبيرة من معاناتنا، فهي ممثلنا الآن ويجب عليها حمل همّنا".

في ذات المكان، وقف حاجٌ سبعيني محني الظهر، يحمل يافطة كُتب عليها "غزة ما زالت تعاني .. إلى متى ؟"، فتظنه أحد المدمرة منازلهم، إلا أنك حين تقترب إليه وتتبادل معه أطراف الحديث ستجد عكس ذلك.

يقول الحاج أحمد جاد الله لـ"الرسالة نت": "أنا مش متضرر، لكن طالما اخوتي وجيراني متضررين فأنا مش هبخل عليهم بمشاركتهم في نقل رسالتهم وصورة معاناتهم".

"لو كان في منزلي متسع لاحتضنت بعض المتضررين، والظلم الواقع على هؤلاء –المتضررين- لا بد أن ينتهي، وكل الجهات المعنية تشوف حل لمعاناتهم"، يُكمل الحاج جاد الله.

مسؤول اللجنة الشعبية للاجئين، معين أبو عوكل، أكد أن الوقفة أمام مقر "الأونروا" اليوم جاءت لإيصال رسالة للأمم المتحدة وبان كي مون أنها لا بد أن تنهي تلكؤها في ملف إعادة الإعمار.

وقال أبو عوكل لـ "الرسالة نت": "جئنا لنوصل رسالة للعالم أجمع أن حصار غزة لا يزال قائمًا، وأن المتضررين أصبحوا فاقدين لأي بصيص أملٍ في إعادة إعمار منازلهم التي دمّرها الاحتلال".

وتابع: "الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وكل أحرار العالم، وأيضًا من تبرعوا بأموالهم لإنعاش قطاع غزة، لا يد أن يتحركوا جميعًا وألا يتوانوا عن تقديم المساعدات والدعم الكافي لإعادة الإعمار بأسرع وقت".

ووجّه أبو عوكل رسالته للمقاومة الفلسطينية قائلاً: "رسالتنا للمقاومة التي وعدتنا أن هناك اتفقًا غير مباشرٍ ما بينها وبين الاحتلال لإنهاء الحصار وإعادة الاعمار، بأننا خلفكِ فوجّهي صواريخك نحو الاحتلال فهو لا يعرف إلا لغة القوة والضغط".

وأشار إلى أن اللجنة الشعبية للاجئين وأهالي البيوت المدمرة، سيكون لهم فعاليات ووقفات على مدار الأسبوع وفي مختلف محافظات القطاع، فيما سيكون هناك اعتصام مركزي أمام مقر رئاسة الوزراء مطالبين إياهم بممارسة واجبهم تجاه المواطنين في قطاع غزة.

أما أهالي البيوت المدمرة، فطالبوا في بيانٍ تلوه في الوقفة بشمال القطاع، الدول التي تبرعت لإعادة إعمار غزة وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة بالضغط من أجل الإسراع في بناء بيوتهم المدمرة.

وأضاف الأهالي في بيانهم "ها نحن ندخل في الشهر الثالث بعد الحرب ولم نرى بصيص أمل، فالحصار ما زال قائما والكهرباء مقطوعة، وقد حضرت حكومة التوافق إلا قطاع غزة بخفيّ حنين".

وتعرض قطاع غزة خلال شهر يوليو المنصرم لعدوان "إسرائيلي" شرس دمّر آلاف المنازل والمنشآت والأبراج السكنية، فيما لا يزالون جميعًا بانتظار حلم "إعادة الإعمار" الذي لا زال ملفه عالقًا حتى يومنا هذا.

(عدسة: محمود أبو حصيرة)