مسابقة الرسالة الفئات الهشة مسابقة الرسالة الفئات الهشة

كذبة من الذكاء الاصطناعي كادت تسبّب حرباً بين الصين وأميركا

الرسالة نت

الرسالة نت_ واشنطن

كاد العالم أن يُجرّ إلى حرب بين أميركا والصين لولا أن اكتشف الجيش الأميركي أن معلومة في تقرير استخباراتي كانت من تلفيق الذكاء الاصطناعي. جاء في التقرير، الذي صدر الربيع الماضي، أن سفينة صينية في الشرق الأوسط كانت تنقل مكونات برنامج أسلحة نووية، وهو ما دفع بالجيش الأميركي إلى التحرّك على الفور لوضع خطط لاعتراض السفينة، بما في ذلك تجهيز مسلحين لصعود السفينة وطائرات عسكرية جاهزة للتدخل.

لكن، بعد أن تعمق المسؤولون في التقرير، اكتشفوا أنه مولّد بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأن المعلومة حول المحتوى النووي كانت من هلوسة الروبوت.

واستفسر محلل من قيادة العمليات الخاصة من روبوت دردشة عن معلومات استخباراتية حول حمولة السفينة. ودمج الروبوت معلومات استخباراتية من مصادر مفتوحة مع معلومات استخباراتية سرية من مصادر حكومية؛ وتوصل إلى استنتاجه، المصيري لكن الخاطئ، بشأن المواد التي كانت السفينة تحملها. ثم استخدم المحلل الذكاء الاصطناعي مرة أخرى لتلخيص النتائج في تقرير استخباراتي من النوع الذي يثق به المسؤولون العسكريون.

ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مصدر لم تسمه أن التقرير كان "مضللاً تماماً"، و"كاد أن يُشعل حرباً"، فأي عملية أميركية ضد سفينة صينية كانت ستؤدي على الأرجح إلى تصعيد الصراع إلى نزاع مسلح بين البلدين. ولم يتضح ما إذا كان روبوت الدردشة منتجاً تجارياً مثل "تشات جي بي تي" و"كلود" و"جيميناي" أم أنه كان منتجاً حكومياً أميركياً داخلياً. لكن تورد الشبكة عن مسؤول أميركي رفيع سابق أن "الأدوات الداخلية في معظمها مجرد نسخ محسّنة من الأدوات التجارية".

ويسعى المسؤولون في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب عملهم تقريباً، بدءاً من تحليل الكميات الهائلة من المعلومات الاستخباراتية الخام التي تجمعها الولايات المتحدة، إلى اختيار الأهداف للضربات، مروراً بإدارة الميزانية، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، وغيرها.

وفي يناير/كانون الثاني أصدر وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، "استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي" لتسريع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الجيش الأميركي. وحينها أعلن هيغسيث: "سنطلق العنان للتجارب، ونزيل العقبات البيروقراطية، ونركز استثماراتنا، ونُظهر منهجية التنفيذ اللازمة لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري".

ومع ذلك، يحذّر الخبراء والناشطون من التبني السريع للذكاء الاصطناعي في القطاعات بالغة الحساسية مثل الجيش. وأطلق موظفون ورؤساء تنفيذيون عدة في وادي السليكون سلسلة من التحذيرات الخطيرة حول احتمال خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية، ما قد يُفضي إلى عواقب وخيمة تهدد الحضارة. وتقول "سي أن أن" إن حادث السفينة الصينية أعلاه يسلّط الضوء على خطر اتخاذ البشر قرارات كارثية بناءً على معلومات غير دقيقة أو مضلّلة.

بث مباشر