احتفالات "الإسلامية" تفتقد خريجيها الشهداء

جانب من تكريم أهالي خريجين الشهداء
جانب من تكريم أهالي خريجين الشهداء

الرسالة نت - نور الدين صالح

"لحظات فرح وسرور كنت انتظرها عند تخرج محمد من الجامعة" تلك الكلمات التي قالها والد الشهيد محمد الشراتحة في آخر مقابلة له مع ابنه قبل استشهاده بثلاثة أيام.

اجتمع والد الشهيد بابنه وسط العائلة في أحد غرف المنزل في مخيم جباليا شمال القطاع خلال العدوان "الإسرائيلي" بعد حالة القلق التي سيطرت على محمد خوفًا على تخرجه من الجامعة.

حوار دار بين الاب وابنه، إذ به يضع يده على كتف ابنه ويقول له "ما تقلق يا أبي رح تتخرج ان شاء الله ونفرح فيك"، ورد محمد: "معقول أحقق حلمي واتخرج من الجامعة (..) هذا حلمي اللي كنت انتظره من أربع سنين".

وارتقى محمد الشراتحة (23عاما) شهيدًا بعد استهدافه مباشرة في مخيم جباليا شمال القطاع، ويدرس في كلية الآداب قسم اللغة العربية بالجامعة الإسلامية.

محمد ليس الوحيد الذي لم تشأ له الحرب حضور حفل تخرجه، بل هناك قرابة 38 طالب وطالبة لم يشاركوا باحتفالات تخرجهم من الجامعة الإسلامية.

قرابة 250 خريج وخريجة من كلية الآداب اصطفوا على منصة قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة، يحتفلون بانتهاء تعليمهم الجامعي التي دامت أربع سنوات تكللت بالجهد والتعب من أجل الوصول إلى أعلى المراتب.

ودخل الخريجون إلى القاعة وقبل أن يصلوا إلى المنصة، إذ بالستار ينسدل ليظهر أمام كل مقعد صورة الشهيد واسمه يضيء منصة التخرج.

مشاعر من الفرح اجتاحت ملامح الخريجين امتزجت بالحزن على فقدان عدد من الطلاب الخريجين، الذين من المقرر أن يكونوا حاضرين بين زملائهم، لكن قدر الله أراد أن يرحلوا شهداء إلى العلا، إلا أن أرواحهم بقيت حاضرة.

عدي زعرب أحد الخريجين من كلية الآداب قسم اللغة العربية، عبر عن فرحته قائلًا "هذا يوم جميل تملؤه السعادة خاصة بتجمع الأهل حولنا ومشاركتهم فرحتنا".

"رغم فرحتنا بالتخرج إلا أنها تظل منقوصة بعد أن فقدنا طلاب أعزاء على قلوبنا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة"، يضيف عدي.

ويرفع يديه متضرعًا إلى الله بالدعاء لكل من وقف بجانبه طيلة فترة الدراسة "اللهم احفظ لي والدي ووالدتي واخواني الذين شاركوني فرحي وحزني طيلة فترة دراستي في الجامعة".

واختتم الحفل بتكريم عائلات الخريجين الشهداء وتوزيع شهادات ابناءهم لهم، فيما كرمت الجامعة جميع الخريجين والخريجات من كلية الآداب بالجامعة الإسلامية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير