"الطفل السعيد" ينثر البسمة في مدارس النازحين

الالعاب الترفيهية في مدارس النازحين
الالعاب الترفيهية في مدارس النازحين

الرسالة نت- نور الدين صالح

يجلس الطفل محمد أصلان (6أعوام) وسط ساحة مدرسة البريج "أ" بين مجموعة من الأطفال الذين سيطرت على ملامحهم البريئة معالم الحزن والألم، نزحوا وعائلاتهم إلى تلك المدرسة بفعل القصف والدمار الذي أصاب أماكن سكناهم في المحافظة الوسطى.

لم يهنأ محمد وأطفال غزة بحياة كريمة كباقي أطفال العالم، فالاحتلال "الإسرائيلي" نغص عليهم حياتهم وسلب منهم بسمتهم بعد أن أجبرهم على النزوح إلى مدارس الإيواء.

لكن حزن محمد وجميع الأطفال الذين نزحوا معه لم يدم طويلًا بعد أن بادرت مجموعة شبابية متطوعة تتكون من سبعة شبان تطلق على نفسها اسم "فريق الطفل السعيد" برسم البسمة على وجوهم من خلال الرسم على وجوههم ومنحهم قسطا من اللعب والمرح برفقة الدمى الملقبة بـ"فرفور، أرنوب، بطبوط، ماريو".

أمسك الشاب فضل حسين (18عامًا) أحد أعضاء الفريق قلمه المُزين بألوان الفرحة، وأخذ يرسم على وجه الطفل محمد خمس دقائق تفصل بين بداية الرسم ونهايته وكانت النتيجة "غزة تقاوم" باللون الأحمر توسطت وجه محمد.

ابتسم محمد وعبّر عن سعادته قائلًا " الرسمة كتير حلوة وبدي اخليها على وجهي".

أما "أرنوب" راح يلهو مع مجموعة أخرى من الأطفال، داخل أحد فصول المدرسة وبدأ يروي لهم قصص أبطال غزة والمقاومة، وما أن انتهى من تلك الروايات اصطف بجانبهم ليلتقط صورة تذكارية معهم.

"لعب وضحك وأصوات بريئة تتعالى" تلك الأجواء التي سادت ساحة المدرسة، بحضور عائلات الأطفال لتشجيعهم على مواصلة اللعب، أملًا منهم بأن تزول الحالة النفسية الصعبة التي يعاني منها أطفالهم.

سعادة محمد لم تقتصر عليه فقط بل طالت والدته التي ارتسمت على وجهها ملامح الفرح على ابنها قائلةً " انبسطت كتير لما شوفت محمد فرحان بعد ما تشردنا من بيتنا"، داعيةً إياهم بتكرار تلك الفعالية طوال مكوثهم في المدرسة.

بدوره، يقول الشاب حسين لـ "الرسالة نت":" نسعى من خلال تنظيم تلك الفعاليات إلى تخفيف الضغوط النفسية عن الأطفال بعد نزوحهم إلى مدارس الإيواء".

ويوضح أن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لا تعارض إقامة مثل هذه المبادرات التي تخفف عن الأطفال حالتهم النفسية الصعبة، مقدمًا شكره في الوقت ذاته لها، على التسهيلات التي تقدمها لهم.

لم يقتصر عمل الفريق على تلك المدرسة فقط، بل طال جميع مدارس منطقتي البريج والنصيرات بالمحافظة الوسطى، منذ بدء العدوان على غزة التي راح ضحيتها أكثر من ألفي شهيدًا وإصابة أكثر من 10آلاف جريحًا حتى كتابة التقرير.