الضفة ترقب نتائج مفاوضات القاهرة ومصير غزة

صورة للوفد المفاوض بالقاهرة
صورة للوفد المفاوض بالقاهرة

رام الله- الرسالة نت

في الوقت الذي صمتت فيه أصوات المدافع قليلا في الشق الآخر من وطن جريح، ووضعت الحرب أوزارها مؤقتًا؛ بات الترقب سيد الموقف في حلق كل فلسطيني أينما كان، فالحديث عن تهدئة إنسانية تتخللها مفاوضات وضعت المقاومة شروطا مسبقة لتطبيقها كان نفسا آخر للفلسطينيين يلقون به عن كاهلهم ثقل العدوان.

وخلال الأيام الثلاثة التي استراح فيها المقاتل في الميدان وامتشق "المقاوم المفاوض" سلاحه السياسي، كانت لأهل الضفة تخوفاتهم التي بددتها نوعا ما تطمينات الجانب السياسي للمقاومة بأنه لا تمديد للهدنة إلا بالتقدم في جولات المفاوضات.

ثمار في الضفة

ولعلها المرة الأولى في تاريخ الفلسطينيين أن ارتقبوا نتائج سير عملية المفاوضات بين طرف فلسطيني وآخر "إسرائيلي" ولو كانت بطريقة غير مباشرة؛ فحتى المباشرة منها لم تحصل على هذا الاهتمام ولا على ربعه لأن الفلسطيني فيها كان في موقف المتخاذل المتنازل، أما الآن فالكلمة للمقاومة فقط.

ويقول المواطن محمد سليمان من الخليل لـ"الرسالة نت":" إننا في الضفة ننظر إلى ما يجري في القاهرة على أنه انطلاقتنا نحو انتفاضة حقيقية لأن الإنجازات السياسية بعد العمل العسكري تعني الأمل للمواطن والثقة بالقيادة والتحرر من العبودية وهذا لم نشعر به عقب انتفاضة الأقصى لأن قيادتنا كانت فاشلة ومفاوضنا أفشل، بل على العكس أعادونا إلى الوراء كثيرا".

ويعتبر سليمان بأنه طالما أن المقاومة لديها قيادة حكيمة تنجز فهذا يجعل الفلسطينيين يرقبون ما يحدث في القاهرة؛ فإن تحققت الإنجازات فهذا يعطيهم دفعة كبيرة خاصة في الضفة لأن لديهم ملفات الأقصى والاستيطان والأسرى؛ وإن كانت الإنجازات ذهبت بين المخاجلة والترهيب فهذا سيزيدهم إحباطا أكبر بكثير مما أحدثته انتفاضة الأقصى.

بدوره يقول المواطن لؤي العلمي من رام الله لـ"الرسالة نت": "ما يجري في القاهرة لعبة من أجل تمديد الهدنة أياما وأياما ليجف الدم ويهدأ التأييد والحاضنة الشعبية للمقاومة؛ وبالتالي سيعتبرون أن رفع الحصار هو إدخال قوات عباس إلى المعبر تحت إطار فتح معبر رفح على أنه إنجاز، ندرك أن المقاومة سترفض ذلك ولكن يجب الإسراع في عدم إعطاء الهدنة".

عين على الميدان

وسجلت في الضفة أكثر من تسع عمليات إطلاق نار وعبوات ناسفة وطعن ودهس بالجرافة ومحاولة تفجير سيارتين مفخختين، كل هذا بفعل فردي بالتوازي مع المسيرات الحاشدة التي تخرج يوميا والمواجهات التي تشتعل في أكثر من 80 بؤرة وخط تماس في الضفة.

وهذا جاء تراكميا جراء انتهاكات الاحتلال في الخليل عقب أسر وقتل الجنود الثلاثة وإحراق محمد أبو خضير والعدوان على غزة ليدلل على بدء اشتعال ساحة لها أهمية كبيرة في التأثير على الاحتلال لما لتاريخها في انتفاضة الأقصى من فاتورة هي الأعلى في قتل الجنود والمستوطنين، وما التهدئة في القاهرة إلا إطفائية بنظر المواطنين تحاول إخماد نار الضفة.

وتقول المواطنة سلمى سيف لـ"الرسالة نت" إن السلطة ذهبت لتركب الموج في القاهرة عبر وفد مترهل أصلا في التعامل مع المفاوضات والهدف الرئيسي لجم الضفة بعد أن خرجت المدن الفلسطينية هناك بالغضب والمواجهة مع الاحتلال، حتى أن بعض المدن اشتبكت مع السلطة مباشرة حين رفضت الأخيرة خروج المسيرات.

وتتابع: "هذه العين التي ترقب القاهرة من الضفة تخشى تنفيذ السلطة أجندتها الأمنية بالابتسامات والضغط والترهيب على المقاومين في الوفد".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير