دعم غزة للوفد بالقاهرة يزيد من قوته

جانب من المسيرة
جانب من المسيرة

الرسالة نت- محمود هنية

جدّد الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة، التأييد والنصرة للمقاومة ووفدها الممثل في القاهرة في المباحثات الرامية لوقف اطلاق النار والوصول إلى تهدئة في القطاع.

الحشود انطلقت من مساجد مدينة غزة، بعد صلاة ظهر اليوم، مرددة شعارات النصرة للمقاومة، ومنادية بضرورة تحقيق مطالبها، وداعية الوفد الفلسطيني بضرورة الثبات على مطالبه والاستناد إلى القوة والثبات التي أبداها الغزيون في ميدان المقاومة.

الفصائل المقاومة بالقاهرة، أكدّت وصول رسالة هذه الجماهير، مشددة على أنها لن تتخلى عن مطالبها برغم قسوة المفاوضات السياسية الجارية بالقاهرة.

وقال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والمتواجد بالقاهرة، إن "رسالة مسيرات غزة الداعمة لوفد الحوار في القاهرة ليتمسك بمطالب شعبنا وصلت؛ ومن ينتصر في الحرب ويصمد في الميدان لن ينكسر على طاولة الحوار".

مفكرون ومحللون وجدوا في هذه المسيرات دعمًا وتأييدًا للوفد الفلسطيني الذي يفاوض في حقل من الألغام بوصفهم، أمام ما يعتري جولات المفاوضات من كمائن وضعت مسبقًا من أطراف للإيقاع بالمقاومة وجعلها تخضع للركون والاستسلام.

المفكر العربي الدكتور محمد المسفر أستاذ للعلوم السياسية في جامعة قطر، بدوره يؤكد خطورة جولات المفاوضات بالقاهرة، وسط ما يرسم من محاولات لانتزاع سلاح المقاومة وجعل قطاع غزة منطقة خالية من السلاح.

ويرى المسفر في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، أن هذا الحشد يمثل دعمًا حقيقيًا للمقاومة المحصورة بين الجغرافيا والحاجة، ومن جميع الأطراف الهادفة إلى تطويع مواقفها.

وقال إن ما يرسم صراحة بمباحثات القاهرة هو نزع المقاومة، وصناعة كيان خانع للاحتلال، وهو ما يتطلب رسائل شعب وحشد قوية تمثلت في الحشد الذي شهدته غزة اليوم.

ولم يخف وجود أدوار مشبوهة لقوى ودول اقليمية تسعى للعب هذا الدور بدلًا عن الاحتلال، فإنه أكدّ بأن قوة الجماهير وتعاطفها المستمر بمنزلة رسالة لهذه الأطراف كي تحيد عن دورها المتآمر ضد المقاومة.

واعتبر أن الأمر الوحيد الذي يمكن أن تعول عليه الجماهير الفلسطينية يكمن في توحيد مواقفها في الفترة المقبلة بين القطاع والضفة المهيأة لأن تكون ساحة الصراع في الفترة المقبلة.

البرفسور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح، من جانبه أوضح أن هذا الحشد يمثل رسالة ذات دلالات مشتركة لكل الأطراف بالقاهرة، سواء للمقاومة أو الوسيط أو الاحتلال.

وأكدّ قاسم لـ"الرسالة نت"، أن الحشد الشعبي الذي خرج من غزة، هو رسالة دعم وتعزيز للمطالب لا سيما التي يعبر عنها ممثلو فصائل المقاومة.

وقال إن هذه رسالة للدور الوسيط المتمثل بالقاهرة، بأن وفد المقاومة وراءه شعب ينتظره ويرقب تحركاته السياسية وملتف حوله".

وأضاف قاسم أنها رسالة للوفد الفلسطيني، بأن مواقفه السياسية مراقبة وأنهم يعبرون عن شراكتهم في القرار لهذا الوفد، بحيث يحرص على ضرورة تلبية مواقفه".

أما رسالة الحشد لإسرائيل فتمثلت بمدى تشبث الناس بالمقاومة وحرصهم على ضرورة تطبيق مطالبهم كاملة، طبقًا لرؤيته.

عدسة : محمود أبو حصيرة

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير