طائرات القسام تصيب (تل أبيب) بالهوس

القسام يكشف عن طائرات
القسام يكشف عن طائرات

غزة- لميس الهمص

لم تزل العقول الامنية في تل أبيب تقع تحت هول الصدمة جراء توالي نجاحات كتائب القسام في اختراق المنظومة الأمنية والعسكرية الاسرائيلية، والتي كان آخرها إطلاق طائرة أبابيل الهجومية (A1B) التي تحمل صواريخا صغيرة وجالت على ارتفاعات متوسطة داخل الخط الاخضر.

وجاء هذا التحول النوعي في أداء الكتائب تحت اطار عملية "العصف المأكول"، التي تجابه بها حرب (الجرف الصامد)، لتعزز قوة الردع ضد الاحتلال واخضاع العمق الاسرائيلي تحت مرمى النار الفلسطينية.

خبراء أمنيون وعسكريون وصفوا في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" خطوة إطلاق طائرات بدون طيار بأنه إنجاز نوعي يحسب للقسام وأذرع المقاومة المختلفة، وتعكس فشل ذريع للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي تحرك طائرات على مدار الساعة في أجواء غزة.

وأكدوا الخبراء أن ما يجري على الأرض يثبت أن المقاومة تتصرف براحة وثقة ولديها بنك أهداف مدروس ومعد، وقادرة على تحديد أولوياتها، معتقدين أن جبهة الاحتلال الداخلية والعقول الأمنية في وزارة الحرب الاسرائيلية ماتزال في حالة صدمة ولن تستطيع احتمال الصواريخ التي توجه إليها باستمرار.

وذكرت "كتائب القسام"، في بيان عسكري تلقت "الرسالة نت" نسخة عنه ظهر اليوم الإثنين، إنها أنتجت من هذه الطائرات 3 نماذج هي "طائرة A1A" ذات مهام استطلاعية، و"طائرة "A1B وهي ذات مهام هجومية- إلقاء، و"طائرة A1C" وهي ذات مهام هجومية - انتحارية.

وأكدت أن طائرتها قامت صباح هذا اليوم بثلاث طلعات، شاركت في كل منها أكثر من طائرة، وكانت لكل طلعة مهام تختلف عن الأخرى، وقد فقد الاتصال مع إحدى هذه الطائرات في الطلعة الثانية ومع أخرى في الطلعة الثالثة".

لم تكن تلك المرة الأولى التي تجري فيها الطائرات مهمات في العمق الإسرائيلي بحسب ما ذكر القسام، لكنها أيضا قامت في إحدى طلعاتها بمهام محددة فوق مبنى وزارة الحرب الصهيونية .

الخبير العسكري يوسف الشرقاوي بدوره قال "إن أداء المقاومة  فاجأ الصديق قبل العدو"، مشيرا إلى أن الادعاءات التي تحدثت بأن حماس تركت المقاومة أثبت عدم صحتها وانها استثمرت الفترة الماضية للتزود بالسلاح وذلك بالطبع لن يكون بشكل علني .

وبين الشرقاوي أن المقاومة كانت عند حسن ظن شعبها ، فأوجدت توازنا في الرعب وفعلت مالم تفعله الجيوش العربية في السابق، موضحا أن حماس كان لديها هجوم مضاد وإن لم يكن بالحجم الموازي .

ولفت إلى أن طياراتها رغم بساطتها إلى أنها حلقت في سماء دولة الاحتلال ما يعد انجاز كبير للمقاومة، ولم يستبعد أن تلجأ في الأيام المقبلة لعرض صورا من وزارة الحرب الإسرائيلية خاصة وان القسام قال أن الطائرة المزودة بكاميرا حلقت فوقها .

وبين الخبير العسكري المتقاعد أن كتائب القسام فاجأت بها الاحتلال واثبتت فشله الاستخباراتي ونجاح استخبارات المقاومة في المقابل.

واستعرض الشرقاوي العديد من الانجازات والمفاجئات التي تعد تكتيكا من قبل المقاومة أهمها عملية انزال الضفادع البشرية الذين اشتبكوا خلالها مع الاحتلال في عسقلان، كذلك الاشتباك عند بحر السودانية ليعترف المحتل بعد العملية أن يده لم تكن العليا في المواجهة، كما أن تحديد ساعة الضرب للمحتل والمطالبة منه تجهيز قبته وإنزال موطنيه للملاجئ شكلت سابقة نوعية.

ولفت إلى أن المقاومة نجحت في اسقاط القبة الحديدة كما أسقطت مقاومة لبنان دبابة "الميركافا"، موضحا أنها هزت الصورة التي صنعتها الدول العربية بأن الجيش الإسرائيلي لا يقهر.

وباشرت دولة الاحتلال بالتحقيق في كيفية وصول الطائرة وبهذا الحجم الى شواطئ مدينة اسدود وعدم اكتشافها الا بعد فترة زمنية طويلة، معتبره الأوساط الأمنية تسلل هذه الطائرة وصولا الى مدينة اسدود تطور نوعي في قدرة حركة حماس .

وبالحديث عن ردة فعل الاحتلال على تسير الطائرات قال محلل الشأن "الإسرائيلي" أحمد سعيد إن إعلام الاحتلال تحدث في البداية عن طائرتين دون طيار تم اسقاطهما ومن ثم ألغى الخبر ليتحدث بعدها عن طائرة واحدة فقط تم اسقاطها بصعوبة.

وبين أن المواقع وخاصة موقع "هارتس" العبري  تحدثت عن طائرة مزودة بكاميرات مراقبة وهي من تصنيع فلسطيني استفادت في تصنيعها من تجربة حزب الله، موضحا أن أهم ما تم الحديث عنه في وسائل إعلام العدو هو تنوع طرق واشكال المقاومة في مواجهة "إسرائيل".

وعن جبهة الاحتلال الداخلية فبحسب سعيد فأنها ظهرت مصدومة وخائفة وذلك خلال استطلاعات للرأي أجرتها القناة العاشرة، أصحاب تلك الاستطلاعات تحدثوا أن كل شيء بات ممكنا لدى حماس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير