حماس ستعود للحكم عبر شخصيات مستقلة

(صورة أرشيفية)
(صورة أرشيفية)

الرسالة نت – مها شهوان

منذ اعلان حكومة الوفاق الوطني نهاية مايو الماضي لم تقدم شيئا ملموسا لقطاع غزة الذي يشهد فراغا سياسيا منذ تشكيلها، رغم الوعود التي أعلنتها بإنهاء الحصار والعمل على فتح المعابر.

تنصل حكومة الوفاق عن تقديم الخدمات يؤكد فشلها في إدارة القطاع، بالإضافة إلى أن البعض اعتبره دعوة غير مباشرة لحماس لتقلد الحكم من جديد، لاسيما بعدما ألمح موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة عبر تصريح له بأن حركته قد تضطر للعودة إلى إدارة غزة.

متخصصون في الشأن السياسي استبعدوا عودة حماس للحكومة بطريقة مباشرة، وتوقعوا أن تدير غزة عبر شخصيات وطنية بالشراكة مع فصائل فلسطينية.

خسر شعبيته

هاني البسوس المحلل السياسي يرجع عدم قيام الحكومة بواجباتها إلى منع قوات الاحتلال وزراء للحكومة الجديدة التنقل بين غزة والضفة، إضافة إلى منع ادخال الأموال القطرية لحل أزمة رواتب موظفي غزة.

وأكد البسوس لـ "الرسالة نت" أن الحكومة مسئولة عن المواطنين وتخفيف الحصار، فهي لم تخطُ خطوة لفك الطوق (الإسرائيلي) المفروض عن قطاع غزة، منذ أكثر من 7 سنوات.

في حين يرى المحلل السياسي نعيم بارود أن سلطة رام الله أرادت المصالحة لتحقيق مكاسب سياسية على المستوى الاقليمي حتى أحدثت ارباكا اقتصاديا وسياسيا في الشأن الداخلي، لاسيما عند حرمانها موظفي حكومة حماس السابقة رواتبهم.

وبعد تشكيل حكومة الوفاق لم يتوان رئيس السلطة محمود عباس عن اطلاق التصريحات التي توحي بحالة الاحباط التي تمر بها المصالحة الوطنية، وهو ما أكده البسوس.

ودعا إلى اعطاء المزيد من الوقت لانتهاء الشهور الستة لعمل الحكومة التوافقية، كونه من الخطأ الحكم عليها بداية عملها، لافتا إلى أن حالة الاحباط التي يتعمد عباس نشرها عبر خطاباته.

أما المحلل بارود يقول : "يسعى عباس عبر تصريحاته اعادة ماء وجهه خاصة بعدما خسر شعبيته عند تعاطيه مع المفاوضات "، مضيفا أنه من المفترض أن تكون تصريحاته ايجابية كونه الحاضنة لجميع الاطراف.

إدارة سياسية

القيادي في حركة حماس موسى ابو مرزوق ألمح في وقت سابق لإمكانية عودة حماس للحكم لو بقيت الامور تتصاعد، وحول ذلك يرى بارود أن ما صدر أمر طبيعي وكان يجب سماعه من قبل لإعادة الثقة والتوازي للشعب الفلسطيني.

وأوضح أنه في حال شكلت حماس حكومة جديدة ستكون بحلة جديدة لكن ليس بذات المسميات الماضية وستستفيد من تجربتها السابقة، متوقعا أنها ستضم شخصيات مستقلة ذات بعد اكاديمي لإدارة الملفات بالشراكة مع فصائل فلسطينية.

ويتفق البسوس مع سابقه الرأي قائلا: "لن تعود حماس للحكم بشكل مباشر كونه سيضعها موضع اتهام أنها حكومة انقلاب وستغلق البنوك في وجهها وسيتم محاربتها من مصر والسلطة وإسرائيل".

وتابع: "في حال اضطرت حماس للعودة إلى الحكم سيكون ذلك من خلال دعمها بتشكيل لجنة أو إدارة خاصة من الشخصيات المستقلة والفصائل الوطنية لإدارة القطاع".

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير