"ليلة حمراء" عاشتها مدينة رفح أمس!

قصف ليلي على غزة (الأرشيف)
قصف ليلي على غزة (الأرشيف)

الرسالة نت – محمود فودة

هربت تالا وأنس إلى حضن والديهما, طلبًا للأمان الذي انتزعه هدير الطائرات الحربية (الإسرائيلية) التي ألقت بحممها المشتعلة على عدة مناطق بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة .

بعد ساعات من انتصاف ليل فلسطين, دوت عشرات الانفجارات في أرجاء المدينة الهادئة, أنارت بأضوائها الحمراء اللامعة سماءها التي غطاها الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربي.

وبعد أن هدأت الغارات قليلًا قال أبو أنس لـ"الرسالة نت":" الاحتلال يتعمد القصف في هذه الساعات ليرعب الأطفال, ويزرع الخوف في نفوس أبناء غزة ونسائها" .

ست طائرات حربية ( إسرائيلية) حلقت في سماء مدينة رفح قبيل القصف بقليل, تزامنًا مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع على ارتفاعات منخفضة في المنطقة الغربية للمدينة .

"انفجارات قوية أعادت بنا الذاكرة لليوم الأول من حرب الفرقان عام 2008, عندما تم قصف عدة مواقع أمنية ومدنية في نفس اللحظة " يضيف أبو أنس بعدما استطاع أن يهدئ من روع أطفاله.

فخلال سبعة دقائق فقط, شنت تلك الطائرات 25 غارة متتالية, أفزعت سكان محافظات جنوب قطاع غزة, التي أصبح القصف (الإسرائيلي) الليلي جزءًا من مسلسل الأحداث اليومية .

وسط تتابع الانفجارات وقف الحاج أبو محمد على نافذة البيت, قلقًا على إبنه الذي يعمل في إحدى الأجهزة الأمنية الذي يصادف الليلة دوامه مع القصف (الإسرائيلي) .

أبو محمد بينما أخذ يتمتم بشفاهه " يا رب سلم أولادنا " يقول لـ "الرسالة نت " : " ابني مداوم بموقع الشرطة, وشكلهم اليهود حيقصفوا كل المواقع, ربنا يسلم ابني وكل الشباب إن شاء الله".

وبدأ الاحتلال (الإسرائيلي) باكورة استهدافاته بغارة على محررة عين جالوت بـ 3 صواريخ من إحدى طائرات بدون طيار, تبعها استهداف لموقع بيسان التابع لكتائب القسام – الجناح العسكري لحركة حماس- بـ 13 صاروخا, يفصل بينهما ثوانٍ معدودة فقط.

فيما أغارت على موقع مهاجر التابع لسرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بـ 6 صواريخ, وموقع حطين العسكري التابع لألوية الناصر صلاح الدين بعدة صواريخ, وأنهت غاراتها بموقع الأحرار التابع لحركة الأحرار الفلسطينية .

ويُعبر أبو أنس عن معاناة سكان قطاع غزة الذي يتعرض لقصف همجي بشكل شبه يومي بقوله: " أطفالنا لا يهنئون على النوم ليلًا, وكذلك الشيوخ والنساء, فأصوات الإنفجارات قوية للغاية, في ظل ظروف صعبة يعيشها القطاع".

الغارات الإسرائيلية دمَرت المواقع العسكرية بشكل شبه كامل, فيما أصابت 5 من العاملين في محررة عين جالوت بإصابات ما بين المتوسطة والخطيرة, بعد إستهداف الإحتلال لمخازن المحررة وفق ما أفادت المصادر الطبية .

أما الحاجة أم أشرف التي ما لبثت أن وضعت رأسها على وسادة النوم, لتأخذ قسطًا من الراحة قبل أن يأتي موعد السحور, إلا أن الانفجارات باعدت بينها وبين راحتها .

وتقول السبعينية  لـ"الرسالة نت": "ايش ذنبنا ننقصف في نص الليل, صغارنا ارتعبوا, واحنا مرضى و بنحتاج للراحة في هالشهر الفضيل حسبي الله على اليهود".

وتضيف أم أشرف والتي قدمت اثنين من فلذات كبدها شهداء : " ماذا تريد منا إسرائيل؟ انها تقتل أولادنا وما نرد عليهم, حنضلنا نقاوم ونجاهد حتى نحرر أرضنا من اليهود المغتصبين".

أما أبو أنس فيكمل حديثه بتوجيه رسالة للاحتلال (الإسرائيلي): "رغم قصفكم وقتلكم لأبناء شعبنا إلا أننا سنصمد وسنبقى داعمين للمقاومة حتى نعيش بحرية كاملة على أراضينا كافة".

المقاومة الفلسطينية بدورها ردت بشكل أولي على الغارات بإطلاق عدة قذائف صاروخية على الأراضي المحتلة في النقب الغربي, التي أكد الإحتلال ( الإسرائيلي) سقوطها في عدة مناطق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير