اقتراب رمضان يُنعش أسعار الخضراوات

سوق الخضار في غزة  (الأرشيف)
سوق الخضار في غزة (الأرشيف)

غزة- أحمد أبو قمر

تشهد أسعار بعض الخضراوات في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك الذي من المتوقع أن يبدأ الأحد فلكيا، الأمر الذي اثار تخوفات لدى المواطنين في قطاع غزة من تكرار سيناريو كل عام بارتفاع الأسعار بشكل جنوني خلال الشهر الفضيل.

ويشهد القطاع منذ قرابة ثلاث سنوات اكتفاء ذاتيا في معظم محاصيل الخضراوات وذلك بفضل الخطة العشرية التي تسير عليها وزارة الزراعة في استغلال أراضي المحررات وزراعتها.

الأسعار في ارتفاع

وفي هذا السياق ذكر المواطن خالد الحلو أن الأسعار آخذة بالارتفاع منذ أيام بسبب اقتراب رمضان، متأملًا في أن تبقى الأسعار في متناول اليد حتى يستطيع توفير كافة احتياجات عائلته في ذلك الشهر الكريم.

وقال الحلو الذي قابلته "الرسالة نت" في سوق الشيخ رضوان: "مع دخول رمضان كل عام نشهد ارتفاعا في أسعار الخضراوات، ويستمر هذا الارتفاع لمدة شهرين تقريبًا"، داعيًا وزارة الزراعة الى حل المشكلة في اسرع وقت.

الأسعار طبيعية

من جهته نفى مدير عام التسويق والمعابر بالوزارة المهندس تحسين السقا ارتفاع أسعار الخضراوات باستثناء الليمون، مؤكدًا أن الأسعار الحالية طبيعية.

وأشار إلى أن وزارته تسمح كل عام بإدخال الليمون من (اسرائيل) بسبب العجز في العرض، داعيًا المزارعين الى التوسع في انتاج الليمون في الصيف.

وتوقع السقا في تصريح خاص بـ"الرسالة نت " حدوث ارتفاع في أسعار بعض الخضراوات أول أيام رمضان فقط، ثم ستعاود الهبوط مجددًا بسبب الوضع الاقتصادي السيء للغزيين.

المزارع متضرر

المزارع حمدي الجرجاوي قال بدوره إن الفترة المقبلة تسمى "مربعية الصيف"، وتعتبر أصعب فترة في العام بالنسبة للخضراوات، مؤكدًا انتشار الأمراض والحشرات في تلك الفترة.

وذكر الجرجاوي في تصريح خاص بـ"الرسالة نت" أن انتشار الأمراض يؤدي إلى كساد المحصول وتقليله ما يؤدي الى زيادة كلفة الانتاج.

وتحدث عن التكاليف التي يحتاجها المزارع، من غاز ونايلون وعمال وأدوية وكيماوي وأسمدة، موضحًا أنها مرتفعة جدًا ولا تلائم أسعار بيع الخضراوات خلال الأيام الماضية.

وعن أسعار الخضراوات لكل كيلو أوضح ان كلا من الفلفل الأخضر والباذنجان يباعان بـ2 شيكل، بينما البامية 5 شيقل، اما الخيار بـ 1.5 شيقل، في حين البصل 2.5 شيقل، بينما الليمون فيباع بـ 3.5 شيقل".

وتوقع المزارع الجرجاوي أن ترتفع الأسعار خلال الأسبوع الأول من رمضان، ثم تعاود الانخفاض مجددا.

ويأمل تعويض الخسائر التي لحقت به خلال الفترة الماضية بسبب منع التصدير وتوفر المحصول بكميات كبيرة.

الطلب والعرض

اما المحلل الاقتصادي الدكتور معين رجب فبيّن أن أي سلعة يتحدد سعرها وفقًا للطلب والعرض عليها، وكذلك وفقًا لرغبة المستهلك في اقتنائها وأهميتها بالنسبة له.

وقال رجب في تصريح خاص بـ"الرسالة نت": "لو كانت السلعة ضرورية فالمستهلك بحاجة إلى شرائها حتى ولو كانت مرتفعة الثمن، والعكس صحيح".

وأوضح أن الطلب عادة يزداد في شهر رمضان المبارك على الخضراوات، إلا أن عجز المواطنين عن الشراء بسبب قلة السيولة وعدم تلقي موظفي غزة الرواتب سيؤدي الى هبوط اسعارها.

وأشار إلى أن جميع السلع يوجد لديها موسم ذروة وموسم ندرة، ففي وقت الذروة تنخفض الأسعار، على عكس موسم الندرة.

وذكر رجب أن ارتفاع الأسعار يصب في مصلحة البائع، لأنه يعود عليه بمبلغ مالي جيد، وبالمقابل يتسبب في تذمر المستهلكين وخصوصًا محدودي الدخل.

وشدّد على ضرورة استغلال الخضراوات وباقي المحاصيل وتحويلها لمعلبات وعصائر ويكون ذلك بإنشاء مصانع متخصصة بذلك.

ودعا وزارة الزراعة إلى ترشيد وتوجيه المزارعين لزراعة المحاصيل التي يحتاجها السوق، ومعرفة الكميات التي يُجرى زراعتها بحيث لا يحدث فائض أو عجز في بعض الأصناف على حساب أصناف أخرى.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير