أكدّت حنين الزعبي النائب العربي في الكنيست على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة أشكال النضال المشروعة كافة، مشيرًة إلى أن أسر جنود الاحتلال وسيلة أضطر الفلسطينيون إليها لتحرير الأسرى الفلسطينيين.
وقالت الزعبي في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، الاثنين، إن "الهدف من العدوان (الإسرائيلي)، على الضفة القضاء على التأييد الشعبي للنضال الشرعي وحركة حماس الآخذ بالتصاعد. وعدته بمنزلة عقاب جماعي للفلسطينيين ومحاولة لإفشال حكومة الوحدة.
ونبهت الزعبي إلى أن آراءها إزاء عملية الخليل التي أيدت فيها أسر جنود الاحتلال، تعبر فيه عن الموقف الوطني للفلسطينيين وعن قناعات وقيم كل المؤمنين بالعدالة في العالم.
التهديد بالقتل
ولجأت قيادات الاحتلال لتهديد النائب الزعبي عقب تصريحاتها، فيما اعتدى نواب (إسرائيليين) بالضرب عليها قبل أن يخرجها حرس الكنيست، وتلقت المئات من الرسائل عبر هاتفها تهددها بالقتل، بينما دعا وزير خارجية الاحتلال المتطرف أفيغدور ليبرمان ليكون مصير زعبي نفس مصير الخاطفين لجنود الاحتلال، في إشارة لقتلها.
وأكدّت زعبي أنها ستقاضي ليبرمان على تهديداته لها بالقتل، كحق قانوني يكفله لها القانون.
وانتقدت الزعبي بشدة تصريحات رئيس السلطة محمود عباس التي هاجم فيها المقاومة الفلسطينية وتمسك بالتنسيق مع الاحتلال.
وأكدت أن "التنسيق الأمني شكّل ضربة كبيرة للفلسطينيين الذين تحتل (إسرائيل) أرضهم. وقالت "إن التنسيق الأمني يتضمن تنسيقًا للأهداف والاستراتيجيات الأمنية مع جهة من المفروض أن نناضل ضدها ، والرئيس لم يكن أمينًا على الحقوق الفلسطينية".
وأضافت الزعبي "كل قيادة عليها أن تمثل حقوق شعبها وتنصر قضيتهم وعليها أن تقود نضاله.
النظر في أوسلو
وأشارت إلى أن اتفاق أوسلو، غيّر من خطاب شرعية النضال الفلسطيني، واعتبره عنفًا رغم أنه نضال ضد الاحتلال وهو حق للشعب الذي يعاني من الاحتلال، طبقًا لإقرار القانون الدولي والأخلاق الإنسانية.
ودعت الزعبي السلطة لإجراء عملية مراجعة سريعة لإنهاء للتنسيق الأمني فورًا والحفاظ على حكومة التوافق؛ " لحفظ موازين القوى السياسية على الأرض لصالح الفلسطينيين.
ودعت إلى إعادة النظر في نتائج اتفاق أوسلو وإرجاع حق النضال الشعبي، "وإلّا فإن التطورات القريبة يمكنها أن تفرز سيناريوهات سياسية أكثر تعقيدا تزيد غضب الفلسطينيين.
وشدّدت النائب العربي على ضرورة "إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة كل الفصائل السياسية التي تمثل الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن العدوان الحالي في الضفة".
وطالبت بإعادة بناء استراتيجية نضال وطني، مبنية على مشروعية وسائل النضال كافة، استنادًا إلى مواثيق القانون الدولي.
وقمعت الزعبي على يد الاحتلال حينما أبحرت إلى غزة في سفينة أسطول الحرية واعتدي عليها بالضرب بفعل مواقفها الرافضة لعنصرية الاحتلال تحت قبة الكنيسيت ويهدد قادة الاحتلال بنزع الشرعية البرلمانية عن النواب العرب ما فيهم الزعبي.