يدخل الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال يومهم 35 في الإضراب المفتوح عن الطعام، في الوقت الذي يتساءل فيه كثيرون عن أسباب تأخر انتصارهم.
وتوقع مختصون في شؤون الأسرى أن يكلل اضراب الإداريين بنجاح، مشيرين الى أن الشاباك" هو المسؤول عن ملفهم السري ويعمل على تمديد مدة اعتقالهم بصورة غير قانونية.
ويخوض الأداريون والبالغ عددهم قرابة مائتي أسير، منذ 24 من أبريل الماضي اضرابًا مفتوحًا عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري التي زادت حدّتها في الآونة الأخيرة.
الملف لدى الشاباك
وعزا المختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر سبب تأخر انتصار الأسرى إلى أن مطلبهم يتعلق بقضية وقانون جائر يطبقه الاحتلال بحق الأسرى ولا يتعلق بوضع معيشي كما في الاضرابات السابقة.
وقال الأشقر في حديث لـ"الرسالة نت" إن المعركة هذه المرة ليست مع "ادارة مصلحة السجون" كما المعارك السابقة، وإنما مع جهاز "الشاباك" (الاسرائيلي).
وتذمر المختص في شؤون الأسرى من ضعف المساندة الشعبية ودرها في إطالة مدة إضراب الأسرى ومعاناتهم.
وحذّر من مغبة فشل الإضراب لما له من نتائج سلبية على المدى الطويل، مؤكدًا أن الفشل سيُقوي شوكة الاحتلال ضد الأسرى وسيزيد من عنجهيته.
وأضاف الأشقر: "في عام 2012 استمر إضراب الكرامة لمدة 28 يومًا وكان التفاعل الجماهيري اقوى ، وكان وقتها الهدف يتعلق بحياة الأسرى وهو العزل الانفرادي وليس الإفراج كما هو حاليًا".
وبيّن أن نجاح إضراب الاداريين سيكون له نتائج إيجابية طويلة الأمد، برفع سيف الاعتقال الإداري عن رقاب الآلاف من أبناء شعبنا.
وفي حديثه عن المدة المتوقعة لإستمرار الإضراب قال الأشقر: "لا أحد يتوقع كم سيستمر الإضراب، ولكن أؤكد بأنه لم يتبق سوى القليل".
واستبعد فشل الاضراب، مضيفًا: "لا يمكننا توقع أي فشل، ولكن قد لا يحقق الاضراب أهدافه بالكامل، بمعنى قد يصل الأسرى الى اتفاق يلبى مثلا 80% من مطالبهم".
وشدّد على أن نسبة نجاح الأسرى تتحدد بحجم التضامن الشعبي وعدد الأسرى الذين سينضمون للإضراب من الحركة الأسيرة، مؤكدًا أنه كلما كان عدد المضربين أكبر كلما اقترب تحقيق الهدف.
وعن المطلوب حاليًا داخل وخارج السجون لإنجاح الإضراب، قال الأشقر: " يجب انضمام أعداد كبيرة من الأسرى إلى الاضراب وفى كل السجون، الأمر الذي يؤدي لإرباك الادارة السجون والتأثير على قراراتها وتصعيد الهبة الشعبية التضامنية، وتفعيل قضية الأسرى في المحافل الدولية".
ودعا الأشقر الفصائل لتصعيد المقاومة تضامنًا مع الأسرى .
والاعتقال الإداري قرار توقيف بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى، ويتذرع الاحتلال بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقلين .
وتشير مصادر من الحركة الأسيرة إلى أن هناك مشاورات وتواصل بين القيادات، للدخول بإضراب جماعي في جميع السجون، في حال عدم الاستجابة لمطالب الإداريين.
المرحلة فاصلة
ومن جهته أكد أحمد أبو طه مدير مكتب إعلام الأسرى أن هناك اضرابات سابقة استمرت لأكثر من تلك المدة، مشيرًا لوجود تباشير لانتصار الأسرى.
وقال أبو طه لـ"الرسالة نت" إن دخول أسرى جدد بشكل شبه يومي يُقرّب الانتصار أكثر، متوقعًا أن يأخذ الاضراب منحى جديد مطلع الأسبوع القادم بانضمام أعداد كبيرة من الأسرى وقد يصل الأمر إلى اضراب جماعي.
وعزا أبو طه سبب طول مدة الاضراب إلى وجود ملف الاعتقال السياسي لدى جهاز "الشاباك"، موضحًا أن المطلب لا يتوقف على تحسين معيشة لدى "إدارة مصلحة السجون".
وأشار إلى أن الإداريين يقفون أمام مرحلة فاصلة، سيتحدد مصيرها خلال الأيام القليلة المقبلة، لافتًا إلى التدهور الكبير على وضع الأسرى المضربين، وعلى حالة الأسير أيمن اطبيش المضرب منذ 3 أشهر يوما على التوالي.
واستمرارًا لمعركة "بقعة الزيت" التي أعلن عنها أسرى "ريمون"، ستدخل دفعة جديدة من الأسرى للإضراب غدا الخميس باسم "الشهيد أحمد الجعبري".