من شدة الفرح لم يبلغ أهله عن لحظة الإفراج التي أتت مبكرًا قبل الموعد الذي حدده الاحتلال الإسرائيلي بعد أن قضى ثمانية أعوام داخل السجن.
الأسير المحرر سعيد أبو حرب "27 عامًا" يقول لـ"الرسالة نت" لحظة إنتهاء التفتيش في معبر " إيرز "(الإسرائيلي), اندفعت نحو الجانب الفلسطيني من المعبر مباشرة دون أن أبلغ أحد من أهلي بوصولي".
أول من ألتقى بـ "أبو حرب" الذي طلب منه الاتصال ليبلغ أهله بوصوله للجانب الفلسطيني, هو أحد المواطنين المتواجدين على بوابة المعبر، الذي أصر أن ينتقل برفقته لمنزله في بلدة بيت حانون إلى حين وصول أهله القاطنين بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وسط عناق والدته له لدقائق طويلة, علت أصوات التكبير من جمهور المستقبلين, الذين أصروا جميعًا على الذهاب لمعبر بيت حانون وتحمل مشاق الطريق الطويلة من جنوب القطاع إلى شماله.
وأضاف الأسير المحرر: "رغم أن معالم قطاع غزة قد تبدلت بعد ثمانية سنوات, إلا أنني سرعان ما عادت بي الذاكرة للحظات التي عشتها على ترابها وبين أزقتها".
ويشعر أبو حرب بفرحة كبيرة لأنه بين أهله وأصدقائه وأحبابه, لكنه حزين لفراق أحبته الذي تركهم خلفه في المعتقلات والزنازين الاحتلال.
الأسير المحرر أبو حرب أصر أن ترفع رايات الفصائل في خيمة الاستقبال التي أقيمت بجوار منزله شرق محافظة رفح جنوب القطاع.
يقول "نحن توحدنا في السجون ضد سياسة الإحتلال, ونأمل أن تتوحد الفصائل جميعها في خارج السجون, لنحرر إخواننا الأسرى قريبًا".
وعن معاناة الأسرى تحدث أبو حرب: "أسرانا يعانون من سياسة إذلال (إسرائيلية) متعمدة لكسر صمود الأسرى المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر".
وأضاف أن الفعاليات الرسمية والشعبية ليست وحدها هي من تساعد الأسرى الإداريين في محنتهم بل هناك أسرى يساندونهم داخل المعتقلات من خلال الإضرابات المتواصلة لدعم قضيتهم.
و ردا على استفسار مراسل "الرسالة نت" حول رسالة الأسرى المضربين عن الطعام تابع حرب: "يريدون أن يحصلوا على حريتهم ولن يتنازلوا عنها ومستعدون للتضحية والموت في سبيل الله أو الانتصار على عقليه الاحتلال الانتهازية".
وكانت قوات الإحتلال ( الإسرائيلي ) قد اعتقلت أبو حرب خلال اجتياح منطقة "الدهنية" شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة نهاية عام 2006 .
وأصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية حكما على حرب بالسجن مدة سبع سنوات ونصف بتهمة مقاومة الاحتلال وعضوية كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس.