يُصر الشاب العشريني محمد المصري على المشاركة في فعاليات إحياء ذكرى النكبة بالإشراف على معرض يضم صورا للمدن الفلسطينية القديمة وأخرى تجسد معاناة اللجوء الفلسطيني.
ومع كل مناسبة وطنية يسعى المصري ليسجل حضوره فيها بما يعزز انتماءه للوطن والقضية, يقول" أشارك في فعاليات النكبة في كل عام لأن ذلك ينسجم مع مبادئي التي تعلمتها في حياتي وهي حب الوطن".
ويضيف "إن حق العودة وحب الأرض راسخ في عقل وقلب أبناء شعبنا, ولن ننسى حقنا المسلوب", مشددا على أن هذا الحق لن يعود إلا بالقوة ولا بد أن ينتزع من المحتل.
ويتابع "مع تقادم الزمن فإننا لم ننسى حقنا (..)، ولقد ورّثنا أجدادنا عشق الأرض وعظموا لنا من ينفّذ مهمة التحرير"، مؤكدا أن حلم العودة سيتحقق وستعود كل الأجيال التي تعمل من أجل حقها في العودة إلى الديار المحتلة.
وأقامت حركة المقاومة الاسلامية حماس معرضا للصور في خانيونس أمام القلعة في ذكرى النكبة يلخص حقبة تاريخية أليمة من تاريخ الشعب الفلسطيني.
يعي الشاب علاء داوود والذي طوى العقد الثالث من عمره - نصف عمر النكبة - التاريخ جيدا ومسئولية بريطانيا في وقوع فلسطين تحت الاحتلال.
يقول داوود " مرت 66 عاما على النكبة ولا زالت تتكرر في واقع وحياة الشعب الفلسطيني على مدار اليوم ومنذ ذلك التاريخ شعبنا يعاني الويلات في الداخل والشتات والخارج , ولا يمكن أن نغفر لبريطانيا مسئوليتها عن احتلال فلسطين فهي التي أعطت الحق للاحتلال في الوجود على أرض فلسطين".
لا يجد داوود متسعا من الوقت يذكر فيها الأحداث التي تبعت النكبة , قاصرا دعوته للشعب الفلسطيني والسياسيين بالتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية وعدم التفريط بأي شبر من أرض فلسطين التاريخية .
من جانب آخر، فإن الشاب مصعب البريم وقف رفقة أسير محرر يرتب وضعية شباب شاركوا في سلسلة بشرية نظمتها حركة الجهاد الاسلامي لإحياء النكبة في خانيونس.
يقول البريم لـ"الرسالة نت"، "النكبة ستبقى شاهدا على جرح الشعب النازف لسنوات طويلة, وستبقى علامة على مظلوميته واستضعاف الشعب".
ويضيف "الشباب المشاركون في الوقفة يعبرون عن جزء من آمال الأمة ويعشقون الأمل ويثقون بالله على أن العودة حق وواجب ويعملون في سياق الواجب المقدس على استرداد الأرض".
ويؤكد البريم أن كل محاولات الاحتلال طمس الهوية وثني الشباب الفلسطيني عن قضيته فشلت, موضحا أن الاحتلال راهن على الزمن والوقت وتقادم الأجيال لينسى الفلسطينيون تاريخهم.
بدوره يؤكد الشاب محمد الدرديسي أن ذكرى التهجير والنكبة راسخة في ذهنه وأذهان أبناء جيله, "ولن تتزحزح حتى نعود لفلسطين وأرضنا السليبة ونحررها من دنس الاحتلال" كما يقول.
ويضع الدرديسي آليات لتحقيق حلم العودة بدأها بتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وتضافر الجهود من أجل تفعيل القضية على كافة الأصعدة وفي كل المحافل الدولية.
ليست مجرد ذكرى تمر النكبة على الشباب الفلسطيني في ذكراها السادسة والستين, فهم يعون جيدا حجم الجرح وعظم الحمل الذي ورثوه عن الكبار, ويسعون رغم مرارة التاريخ لتحقيق حلم العودة.