داخل قفص محكم الإغلاق، يجلس الأسير المحرر وائل المملوك (45عامًا)، وقد انهكت علامات الإرهاق معالم وجهه، نتيجة إضرابه عن الطعام لليوم الثامن على التوالي.
يتكأ المملوك على فراشه، وبجواره زجاجة ماء وبعض ذرات الملح، ليتحمل مواصلة الإضراب وبين ذراعيه لافتة مكتوب عليها "أنا مضرب عن الطعام بسبب الأسرى".
هذا المشهد كان داخل مدينة غزة التي تعيش حصارًا (إسرائيليا) منذ 7 سنوات، وأطلق عليها النشطاء والمتضامنون حول العالم لقب "سجن غزة الكبير".
أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة غزة، اعتصم الأسير المملوك بجانب خيمة الاعتصام التي أقيمت للتضامن مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 19 يومًا.
ويقول المملوك لـ "الرسالة نت": "لن اتوقف عن إضراب الطعام حتى يتم الإفراج عن جميع الأسرى، حتى لو استمريت في الاضراب عند آخر نفسي بحياتي".
وناشد المقاومة بخطف الجنود لتحرير، على غرار الأسرى الذين أفرجت عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"، والتي أطلقت (إسرائيل) خلالها سراح 1027 أسير فلسطيني مقابل جلعاد شاليط.
ووجه المملوك نداءً إلى الأمة العربية والإسلامية، طالبهم فيه بضرورة نصرة الأسرى، وتساءل:" أين أنتم من قضية الأسرى؟ لقد فات الأوان والأسرى يعيشون في أخطر مرحلة".
في الزاوية المقابلة، يصطف الأسرى المحررين وعدد من قادة الفصائل، وعائلات الأسري في سجون الاحتلال، تحت خيمة التضامن مع الأسرى.
الأسيرة المحررة أنعام حجازي (62عامًا) جاءت لتشارك في خيمة الإضراب التضامنية مع الأسرى الإداريين.
وتقول الستينية حجازي لـ "الرسالة نت": "جئت لأقف بجانب الأسرى المضربين، وهذا أقل ما نقدمه لهم"، معتبرة قرارات الاحتلال بمنزلة سيف مسلط على رقاب الأسرى.
والأسيرة المحررة حجازي أحد أعضاء جمعية الأسيرات القدامى في غزة، وأعلنت نيتها الانضمام لاعتصام نسائي تنظمه جمعية واعد بعد يومين أمام الصليب الأحمر الدولي، من أجل توصيل رسالة الأسرى للعالم.
وطالبت المؤسسات الدولية وجميع أحرار العالم بضرورة المشاركة في الإضراب الذي يخوضه الأسرى.