لأول مرة منذ 7 سنوات

الضفة المحتلة تعانق صحيفة "الرسالة"

مواطن من الضفة يقرأ صحيفة الرسالة
مواطن من الضفة يقرأ صحيفة الرسالة

الرسالة نت- (خاص)

بعد غيابٍ استمر لسبع سنوات، ومنع توزيعها بالضفة المحتلة، أشرقت الضفة بنور صفحات صحيفة الرسالة اليوم الاثنين، لتستأنف نشر أخبارها على الورق في الشطر الآخر للوطن.

ابتلّ شوق جمهور "الرسالة" بالضفة المحتلة بعد ملامسة صفحات الجريدة، والاطلاع على آخر الأخبار والتقارير التي تنشر فيها.

الانقسام الفلسطيني غيّب سطوع نجم "الرسالة" بالضفة المحتلة، إلا أن انتشارها وأخريات أعطى لمسات على المصالحة الفلسطينية، وتطبيقًا لحسن نوايا الطرفين (حماس وفتح).

ويأتي توزيع صحيفة الرسالة بعد يومين على توزيع صحيفة فلسطين اليومية الصادرة من  غزة في الضفة المحتلة والقدس، وبعد أسبوع من سماح حكومة غزة بتوزيع صحيفة القدس في القطاع.

الشاب سالم أبو الهيجا (26 عاما) من جنين، الذي انتظر بشوق وصول عدد يوم الاثنين من الرسالة، قال: "افتقدنا صحيفة الرسالة طيلة سنوات الانقسام، ووجودها مع باقي الصحف الآن تكتمل حرية المعرفة، والتعبير عن الرأي".

وتابع: "سيكون العدد الأول من الرسالة بعد الانقسام له شوق خاص بالنسبة لنا، نحن نتعطش لملامسة صفحاتها وقراءتها".

أما سناء (28 عاما) من نابلس، والتي كانت حريصة على متابعة الرسالة على موقعها الالكتروني خلال سنوات الانقسام، فقالت: "وجود الرسالة بالضفة اليوم يعني وجود الإعلام الهادف والملتزم وصاحب الرسالة والقضية".

وتابعت: "نحن لا نشكك بباقي الصحف الفلسطينية، لكن صحيفة الرسالة لها طابع خاص يميزها عن باقي الصحف بأنها تحمل القضية الفلسطينية من زاوية المقاومة التي نعتبرها الزاوية المضيئة في قضيتنا".

بدوره، فإن وضاح علي (33 عاما) من رام الله، أشار إلى أن الرسالة كانت تمثل للشباب الإسلامي وسيلة للحصول على المعلومة من منظور إسلامي ملتزم وتعمل على توجيه طاقات الشباب الفلسطيني نحو الانتماء للقضية ورفض مخططات التهويد".

وعبر وضاح عن السعادة التي تغمر قلبه بعد وصول الصحيفة قائلا: "رؤية الرسالة اليوم بالضفة أعادت ذاكرتي لسبع سنوات سابقة، عندما كنت أحرص على شراء أعدادها كل اثنين وخميس"، مضيفًا: "كانت الرسالة تعمل على نسج الروابط الإسلامية ما بين الشباب المسلم بالضفة كونها تمثل الفكر الاسلامي المقاوم، وهذا ما يميزها عن باقي الصحف ويعطيها طابعا خاصا". 

المدير العام لصحيفة الرسالة وسام عفيفة، أكد أن "الرسالة تحظى بحضور كبير من القراء والمهتمين في الضفة منذ نشأتها عام 1997م"، موضحًا أنها تحمل فكر وثقافة المقاومة، مما جعلها في أكثر من موقع مطاردة من الاحتلال.

وبيّن أنه سيتم طباعة الصحيفة في مطبعتين الأولى في غزة والثانية بالضفة، نظرًا لصعوبة إدخالها عبر معبر بيت حانون "إيرز"، مما يحتاج إلى تكلفة مالية مضاعفة، مشيرًا إلى أنه جرى التواصل مع المطبعة في رام الله، من أجل تسهيل مهمة طباعتها.

ولفت عفيفة إلى وجود عدد من القراء المهتمين الذين تواصلوا مع موزعي الصحيفة، من أجل توصيلها لهم فور طباعتها في الضفة المحتلة.

وأعرب عن أمله في أن تساهم عودتها في دعم أجواء المصالحة، وهي مؤشر على الاهتمام بحرية الرأي والتعبير والصحافة بالضفة.

منسق لجنة الحريات بالضفة المحتلة مصطفى البرغوثي، قال إن لجميع مراسلي صحيفة الرسالة حرية العمل بشكل قانوني في جميع مناطق الضفة المحتلة.

وأضاف لـ"الرسالة نت" أن القانون سيحمي جميع الصحفيين العاملين في مناطق الضفة بما فيهم صحيفة الرسالة.

وأشار منسق لجنة الحريات بالضفة إلى أنهم توصلوا لاتفاق بشأن توزيع الصحف الفلسطينية، وينطبق هذا الاتفاق على جميعها بالتساوي سواء أكانت بغزة أو بالضفة وكله حسب القانون. وفق تعبيره.

وتابع " يوجد حالة انقسام في الشعب الفلسطيني، ونحن ننهيه بكل مظاهره وأشكاله، وبما في ذلك الحد من توزيع الصحف".