فتح الاحتلال (الإسرائيلي) النار على نفسه, بعدما اعتقل الأسبوع الماضي اللاعبين سامح مراعبة, وجوهر وآدم حلبية عند وصولهم معبر الكرامة الحدودي بالقرب من مدينة أريحا في الضفة الغربية.
وكان مراعبة عائدا من قطر بعد مشاركته مع المنتخب الوطني الفلسطيني في معسكر تدريبي, في حين رجع الثنائي حلبية من الأردن عقب خوضهما رحلة علاجية اثر اصابتهما برصاصات جنود الاحتلال في وقت سابق.
هذا الأمر أغضب الأسرة الرياضية في قطاع غزة خاصة, وفلسطين عامة, مما دعا وسائل الإعلام للمطالبة بالإفراج العاجل عن اللاعبين الأسرى وإعادة فتح مقر نادي إسلامي قلقيلية المغلق بالشمع الأحمر, بالإضافة للضغط أكثر على الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" لطرد (إسرائيل) من عضويته.
وقفة تضامنية
موقع "الأقصى الرياضي" التابع لإذاعة صوت الأقصى كان سبّاقا كعادته في تفعيل قضية اللاعبين الأسرى, بعدما نظّم منتصف الأسبوع وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر في غزة.
وشارك في الوقفة التضامنية قيادات الحركة الرياضية والإعلامية يتقدمهم أحمد محيسن ممثل وزارة الشباب والرياضة، وعضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية عبد السلام هنية، ونائب رئيس اتحاد القدم إبراهيم أبو سليم، ورئيس المجلس الأولمبي الفلسطيني وليد أيوب، ورئيس تحرير موقع الأقصى الرياضي الزميل أحمد أبو دياب، وبعض كوادر الحركة الرياضية والإعلامية.
وقال أبو دياب لـ"الرسالة نت" إنه منذ اعتقال اللاعبين قطع عهدا على نفسه أن يتبنى رسالتهم في فلسطين من خلال تنظيم الفعاليات التي تفضح جرائم الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية.
وأكد أبو دياب أنه تحدث شخصيا مع المعلق الجزائري حفيظ دراجي الذي وعده أن يسلّط الضوء على قضايا اللاعبين من خلال تعليقه على المباريات في قنوات "بي أن سبورت" القطرية.
ونقل عن دراجي قوله "الاحتلال الصهيوني لا يستهدف الرياضيين والمشاهير الفلسطينيين فحسب، بل يستهدف الإنسان العربي جملة وتفصيلا", مطالبا بالإفراج الفوري عن لاعب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم مراعبة, وكذلك لاعبي شباب أبو ديس المصابين جوهر وآدم حلبية.
طرد (إسرائيل) من الفيفا
محمد مبروك رئيس تحرير موقع "الحقيقة سبورت" تحدث بدوره لـ"الرسالة نت" عن أهمية تفعيل قضية اللاعبين عبر وسائل الإعلام العالمية للضغط على (إسرائيل) بتحريرهم, مؤكدا أنه أصدر حملة لجمع التوقيعات منذ منتصف الأسبوع للمطالبة بطرد الكيان الصهيوني من عضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأطلق "الحقيقة سبورت" صفحتين عبر الفيس بوك, الأولى "تضامنا مع الأسير سامح مراعبة", والثانية "معا وسويا لطرد (إسرائيل) من الفيفا", مشيدا بجهود الزميل أبو دياب عقب تنظيمه وقفة تضامنية مع اللاعبين الأسرى.
وأوضح مبروك أن حملته تستهدف جميع الرياضيين العرب في العالم, قائلا: "تحدثت مع العديد من اللاعبين في الدول العربية وفلسطينيي الشتات (..), الكل عبّر عن غضبه إزاء ممارسات الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية".
يشار إلى أن سلطات الاحتلال تحاول دوما تشويه صورة الرياضة الفلسطينية في المحافل الدولية من خلال منع اللاعبين من حرية التنقل والسفر, الأمر الذي يصيب نجومنا بإحباط كبير, فهل سترى رياضتنا النور يوما ما؟ أم أن الحال سيبقى كما هو!.