المصالحة في مواجهة التهديدات "الإسرائيلية"

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

الرسالة نت - ياسمين ساق الله

مع قرب تشكيل حكومة وفاق وطني في الأراضي الفلسطينية المحتلة, تحاول (إسرائيل) مواجهة الفلسطينيين من خلال البدء بفرض سلسلة عقوبات اقتصادية ضد السلطة بالضفة الغربية, مرورا بالتلويح مجددا بشن حرب على قطاع غزة.

وعلى ضوء هذه التهديدات، تحاول حركتا فتح وحماس تجاهل الموقف (الإسرائيلي) والمضي قدما صوب تشكيل حكومة الوفاق برئاسة الرئيس محمود عباس.

وتوقع تقرير عسكري (إسرائيلي) أعده المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي ان تفتح (إسرائيل) خلال المرحلة المقبلة عدة جبهات قتالية مع كل من سوريا وايران ولبنان وغزة.

وقال روبن: "اتوقع أن تبدأ الحرب المقبلة بضربة جوية (إسرائيلية) لكم هائل من الأهداف العسكرية في القطاع".

تهديد ولكن!

ومنذ اللحظة الاولى لتوقيع اتفاق الشاطئ للمصالحة بين الفصيلين المتنازعين، اعتبره الاحتلال (الإسرائيلي) تهديدا جوهريا لأمن كيانه.

وفي هذا السياق، اكدت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ان التهديدات (الإسرائيلية) لم تتوقف للحظة لكنها تأخذ أشكالا متعددة.

وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم: "العدو (الإسرائيلي) لا يريد للمصالحة أن تتم، لأنه يدرك أن الشعب الفلسطيني سيصبح قادرا على مواجهة أي تحديات مستقبلية خلال المرحلة المقبلة".

وتوقع برهوم في تصريح لـ"الرسالة نت" ان تنهي المصالحة حالة الاستفراد (الإسرائيلي) بالمنطقة بأكملها وخاصة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة "وهذا لا يروق للعدو", مؤكدا أن الاحتلال سيتحمل المسؤولية الكاملة عن أي حماقة قد يرتكبها بحق الفلسطينيين".

ومن الواضح أن الاحتلال يحاول من وقت لآخر وفي ظل حديثه عن حروب قادمة إعادة ترميم قوة الردع الذي تزعزعت في الفترة السابقة إثر قوة المقاومة الآخذة في الصعود.

قديمة جديدة

والجميع الفلسطيني يدرك جيدا أن تحقيق المصالحة سيمنع (إسرائيل) من مواصلة استغلالها للانقسام السياسي ضد القضية الفلسطينية رغم السيناريوهات والتكتيكات العسكرية (الإسرائيلية) المتطورة بشكل يومي.

حركة فتح ترى أن تهديدات الاحتلال سياسة قديمة جديدة تنتهجها (إسرائيل) من وقت لآخر وخاصة مع الحديث عن البدء تطبيق المصالحة الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الحركة فايز أبو عيطة ان "فتح لا تستبعد ان يشن الاحتلال (الإسرائيلي) عدوانا ضد قطاع غزة، لأنه المتضرر الوحيد من تقارب الفلسطينيين والمستفيد الأوحد من استمرار الانقسام.

واكد ابو عيطة لـ"الرسالة نت" ان اصرار القيادة الفلسطينية وخاصة فتح وحماس على تنفيذ المصالحة وتحقيق وحدة الشعب سيكون بمثابة الحصن المنيع أمام جرائم الاحتلال المتواصلة بحق الفلسطينيين.

بدوره استبعد المختص بالشأن (الإسرائيلي) مأمون أبو عامر أن تشن (إسرائيل) عدوانا ضد غزة في المرحلة الحالية، عازيا السبب الى الهدوء والاستقرار النسبي التي تتمتع بها جبهة القطاع.

وقال أبو عامر: "حديث (إسرائيل) الدائم عن شن حرب ضد شعبنا في قطاع غزة هدفه تذكير الفلسطينيين وخاصة فصائل المقاومة بانه لا يزال الأقوى ويمتلك القوة لضربها متى شاء لذا عليها الالتزام بقواعد اللعبة".

وأشار إلى وجود محددات لدى قيادة الجيش (الإسرائيلي) من خلالها يضطر لاتخاذ قرار الحرب أهمها وجود خطر استراتيجي مباشر على امن الكيان يستدعي الحرب، بالإضافة إلى عدم استقرار مناطق الحدود.

لكن إن حدث تصعيد للموقف على الحدود فيعتقد أبو عامر أن تقدم (إسرائيل) على ارتكاب حماقة جديدة ضد قطاع غزة.

ويرى ان المصالحة لن تكون سببا مباشرا لتصعيد (إسرائيلي) على غزة, قائلا: "قرار الحرب مع القطاع ليس بالأمر السهل بالنسبة لـ(إسرائيل) التي تدرك أن المواجهة لن تكون محدودة".

وعلى ما يبدو فإن القيادة العسكرية (الإسرائيلية) تحاول بين الفينة والأخرى من خلال اطلاق تهديداتها لفت انتباه المقاومة الفلسطينية في غزة  بأنها لا تزال تمتلك قرار بدء لعبة الحرب في أي وقت تريده، فهل تقدم (إسرائيل) على توجيه ضرب قوية لغزة لإفشال المصالحة؟.