دعوة لإعادة البحث في وجود السلطة

جانب من الندوة (عدسة: محمود أبو حصيرة)
جانب من الندوة (عدسة: محمود أبو حصيرة)

الرسالة نت- محمود هنية

أكدّ سياسيون فلسطينيون ضرورة الاتفاق على شراكة سياسية حقيقية، كمدخل لإعادة الاعتبار للمشروع التحرري الفلسطيني.

واستعرض ساسة ممثلون لفصائل المقاومة خلال ندوة عقدها معهد فلسطين للدراسات حول دور المنظمات والمؤسسات في رعاية المصالحة؛ جملة من المواقف السياسية التي تعنى بشأن المصالحة.

النائب عن حركة حماس يحيى موسى، بدوره دعا إلى ضرورة إعادة البحث في وضع السلطة ووظائفها وما هو مطلوب منها في ظل حالة استعادة مشروع التحرر الوطني.

وأكدّ موسى أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على أساس الشراكة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لا أن تقوم على أساس المحاصصة أو المغالبة.

ورأى أن المصالحة جاءت نتيجة لحالة التأزم في الواقع الفلسطيني، مشيرًا إلى وجود تعقيدات كبيرة في الملفات الداخلية للمصالحة، وهي بحاجة إلى جهد شاق وكبير، وفق تعبيره.

ودعا إلى عقد جلسات تشاورية للمجلس التشريعي، قبل الموعد المحدد لالتئامه من أجل مناقشة القوانين واللجان والترتيبات الإدارية، مقترحًا تشكيل لجنة خاصة "الوئام الوطني"؛ "لتكون سندًا وداعمًا لحل الأزمات التي قد تعترض المجلس في الفترة المقبلة".

وأكدّ موسى رفضه بشكل تام مقترح ما يسمى بحل الدولة ثنائية القومية، أساسًا لبرنامج سياسي لمنظمة التحرير، مضيفًا " ليس مطلوب منا أن نقدم حلولًا للحالة الفلسطينية، بل المطلوب من المحتل، ومن الظلم أن نوازي بين الظالم والمظلوم".

من جانبه؛ أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أكدّ رفض حركته لحل الأجنحة العسكرية، وقال إن هذا الأمر خط أحمر ولا يمكن تجاوزه.

وأضاف المدلل في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"،  "لا معنى لمصالحة لا تحمي برنامج المقاومة ولا تضمن حمايتها في مواجهة العدوان"، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الاتفاق مع حركة فتح على مشروع سياسي في ضوء برنامجها الحالي، وفق تعبيره.

وأوضح أن ملف التنسيق الأمني والاعتقال السياسي لا يمكن اعتبارهم ضمن الملفات الخمس للمصالحة، داعيًا إلى ضرورة التوقف الفوري عن اجراءات التنسيق مع الاحتلال، ووقف ملاحقة المقاومين؛ "لضمان نجاح المصالحة".

وتابع أن تدمير المقاومة في الضفة المحتلة لم يكن لصالح الفلسطينيين؛ مشددًا أن المقاومة أثبتت أن المعادلة الأقوى لمواجهة الاحتلال.

وأعلن المدلل أن حركته لن تعمل ضمن مجال الشراكة السياسية، فيما رأى أنه من المبكر الحديث عن تحالفات مع حركة حماس في انتخابات المجلس الوطني.

وجدد تأكيد حركته الداعي لإنهاء الانقسام فورًا، وترجمة ما تم الاتفاق عليه في "اعلان الشاطئ" عمليًا، والبدء الفوري في اصلاح منظمة التحرير لتكون مرجعيًا أساسيًا حقيقيًا لكل الفصائل .

أما أمجد الشوا ممثل عن المنظمات الأهلية، فقد دعا إلى تشكيل حوارات موسعة بين القوى والهيئات المدنية لبحث تعزيز واقع المصالحة بين الطرفين.